إعراب و تفسير سورة البقرة الذين آتيناهم الكتاب بالونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون

إعراب و تفسير سورة البقرة. الذين آتيناهم الكتاب بالونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون . تفسير سورة البقرة

إعراب و تفسير سورة البقرة. الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (121) تفسير سورة البقرة



⬤ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ: الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة لأهل الكتاب.


 آتيناهم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.


 الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة الجمع «آتَيْناهُمُ» صلة الموصول.


 ويجوز أن تكون «الَّذِينَ» مبتدأ وخبره الجملة الاسمية- أولئك يؤمنون به-.




⬤ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ: الكتاب: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


 يتلونه: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لانه من الافعال الخمسة الواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.

 وجملة «يَتْلُونَهُ» في محل نصب حال.


 ويجوز إعراب «الَّذِينَ» اسما موصولا مبنيا على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة «يَتْلُونَهُ» في محل رفع خبرا للمبتدأ.


⬤ حَقَّ تِلاوَتِهِ: حق: نائب عن المفعول المطلق «المصدر» منصوب بالفتحة وهو مضاف.


 تلاوته: مضاف اليه مجرور وعلامة جره: الكسرة.

 والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالاضافة.


⬤ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ: أولاء: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ.


 والكاف: الخطاب يؤمنون: تعرب إعراب «يتلون» والجملة الفعلية «يُؤْمِنُونَ» في محل رفع خبر المبتدأ «أُولئِكَ».

 به: جار ومجرور متعلق بيؤمنون.


⬤ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ: الواو: استئنافية.

 من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

 يكفر: فعل مضارع مجزوم لانه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون.

 والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

 وجملتا فعل الشرط وجوابه: في محل رفع خبر المبتدأ «مَنْ».

 به: جار ومجرور متعلق بيكفر.


⬤ فَأُولئِكَ: الفاء: رابطة لجواب الشرط.

 أولاء: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف للخطاب.


⬤ هُمُ الْخاسِرُونَ: هم: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ.

 الخاسرون: خبر «هُمُ» مرفوع بالواو لانه جمع مذكر سالم، والنون: عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد، والجملة الاسمية «هُمُ الْخاسِرُونَ». في محل رفع خبر المبتدأ «أولئك» أما الجملة الاسمية «فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» فهي جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم.



إعراب وتفسير سورة البقرة. الذين آتيناهم الكتاب بالونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون. تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [تفسير سورة البقرة(121)]

وقوله تعالى : ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ) تفسير سورة البقرة قال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : هم اليهود والنصارى . وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، واختاره ابن جرير .

وقال : سعيد عن قتادة : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، وعبد الله بن عمران الأصبهاني ، قالا حدثنا يحيى بن يمان ، حدثنا أسامة بن زيد . عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ( يتلونه حق تلاوته ) قال : إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة ، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار .


وقال أبو العالية : قال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله . ولا يحرف الكلم عن مواضعه ، ولا يتأول منه شيئا على غير تأويله.


وكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ومنصور بن المعتمر ، عن ابن مسعود .


وقال السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : يحلون حلاله ويحرمون حرامه ، ولا يحرفونه عن مواضعه .


تفسير سورة البقرة ابن كثير. الذين آتيناهم الكتاب بالونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون. تفسير سورة البقرة

قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن مسعود نحو ذلك .

وقال الحسن البصري : يعملون بمحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ، يكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه .


وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة . عن ابن عباس ، في قوله : ( يتلونه حق تلاوته ) قال : يتبعونه حق اتباعه ، ثم قرأ : ( والقمر إذا تلاها ) [ الشمس : 2 ] ، يقول : اتبعها . قال : وروي عن عكرمة ، وعطاء ، ومجاهد ، وأبي رزين ، وإبراهيم النخعي نحو ذلك .


وقال سفيان الثوري : حدثنا زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : ( يتلونه حق تلاوته ) قال : يتبعونه حق اتباعه .


قال القرطبي : وروى نصر بن عيسى ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( يتلونه حق تلاوته ). قال : " يتبعونه حق اتباعه " ، ثم قال : في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكره الخطيب إلا أن معناه صحيح . وقال أبو موسى الأشعري : من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة . وعن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله . وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها ، قال : وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا مر بآية عذاب تعوذ .


وقوله : ( أولئك يؤمنون به ) خبر عن ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ) أي : من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته . آمن بما أرسلتك به يا محمد ، كما قال تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) الآية [ المائدة : 66 ] . 


وقال : ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم ) [ المائدة : 68 ]. أي : إذا أقمتموها حق الإقامة ، وآمنتم بها حق الإيمان ، وصدقتم ما فيها من الأخبار بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته والأمر باتباعه ونصره ومؤازرته . قادكم ذلك إلى الحق واتباع الخير في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) الآية [ الأعراف : 157 ] . وقال تعالى : ( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ) [ الإسراء : 107 ، 108 ] . أي : إن كان ما وعدنا به من شأن محمد صلى الله عليه وسلم لواقعا . وقال تعالى : ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون ) [ القصص : 52 ، 54 ] . 


وقال تعالى : ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) [ آل عمران : 20 ]. ولهذا قال تعالى : ( ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون ) كما قال تعالى : ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ) [ هود : 17 ] . وفي الصحيح : " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي ، إلا دخل النار " .



إعراب وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120)

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -