الصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ بِاسْمِ الْفَاعِل:_


 قالَ ابنُ مالِك،رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى:

صفَةٌ اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ

  مَعْنًى بِهَا الْمُشْبِهَةُ اسْمَ الْفَاعِل


المقصود بالصفة المشبهة

 المراد بالصفة:مادلَّ على معنى وذات،وهذا يشمل:(اسم الفاعل،واسم المفعول،وأفعل التفضيل،والصفة المشبهة).

🥀

وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة استحسان جر فاعلها بها،نحو:(حَسَن الوجهِ،ومنطلق اللسان،وطاهر القلب). والأصل:(حَسَنٌ وجهُهُ،ومنطلقٌ لسانُهُ،وطاهرٌ قلبُهُ)،فوجهه:مرفوع بحسن[على الفاعلية]. ولسانه:مرفوع بمنطلق،وقلبه:مرفوع بطاهر،وهذا لايجوز في غيرها من الصفات،فلا تقول:(زيدٌ ضارِبُ الأب عمرًا). تريد ضارب أبوه عمرًا،ولا(زيدٌ قائمُ الأبٍ غدًا)،تريد زيد قائمٌ أبوه غدا.وقد تقدّم أن. اسم المفعول يجوز إضافته إلى مرفوعه،فتقول:(زيدٌ مضروبُ الأب)،وهو حينئذ جارٍ مُجرَى الصفة المشبهة.

               


الصفة المشبهة شرح ابن عقيل

《وَصَوْغُهَا مِنْ لَازِمٍ لِحَاضِرِ

      كَطَاهِرِ الْقَلْبِ جَمِيلِ الظَّاهِرِ》



شرح ابن عقيل للصفة المشبهة

    يعني أن الصفة المُشبهة لاتُصاغ من فعلٍ مُتَعَدٍّ،فلا تقول:(زيدٌ قاتِلُ الأبِ بكرًا)،تريد قاتلٌ أبوهُ بكرًا،بل لاتصاغ إلا من فعل لازم.نحو:(طاهر القلبِ،وجميلِ الظاهرِ)،ولاتكون إلّا للحال،وهو المراد بقوله:(لحاضر)،فلاتقول:(زيدٌ حَسَنُ الوَجْهِ غدًا،أو أمْسِ).


الصفة المشبهة من الفعل الثلاثي.

ونبّه بقوله:(طاهر القلب جميل الظاهر)على أن الصفة المشبهة إذا كانت من فعل ثلاثي،تكون على نوعين:



أحدهما:ماوازَنَ المضارع،نحو:(طاهر القلب)،وهذا قليل فيها.

الثاني:مالم يُوازنه،وهو الكثير،نحو:(جميل الظاهر،وحسن الوجه وكريم الأب).



الصفة المشبهة من غير الثلاثي

وإن كانت من غير ثلاثي،وجبَ موازنتُها المضارع،نحو:(منطلق اللسان).

    


عمل الصفة المشبهة           

《وَعَمَلُ اسْمِ فَاعِلِ الْمُعَدَّى

       لَهَا،عَلَى الْحَدِّ الَّذِي قَدْ حُدَّا》


    أي:يثبت لهذه الصفة عملُ اسمِ الفاعل المُتَعَدِّي،وهو الرفع والنصب،نحو:(زيدٌ حَسَنٌ الوَجْهَ)،ففي(حسن). ضمير مرفوع هو الفاعل،و(الوجهَ)متصوب على التشبيه بالمفعول به،لأن(حسنا)شبيه ب(ضارب)،فعمل عمله،

 وأشار بقوله:(على الحد الذي قد حُدَّا) إلى أن الصفة المشبهة تعمل عمل الحد الذي سبق في اسم الفاعل،وهو أنه لابد من اعتمادها،كما أنه لابد من اعتماده.

              

《 وَسَبْقُ مَاتَعْمَلُ فِيهِ مُجْتَنَبْ

        وَكَوْنُهُ ذَا سَبَبِيَّةٍ وَجَبْ》

لما كانت الصفة المشبهة فرعًا في العمل عن اسم الفاعل،فلاتقول:(زيدٌ الوجهَ حَسَنٌ)،كما تقول:(زيدٌ عمرًا ضارِبٌ)،ولم تعمل إلا في سببي. نحو:(زيدٌ حسنٌ وجهُهُ)،ولاتعمل في أجنبي. فلاتقول:(زيدٌ حسنٌ عمرًا)،واسم الفاعل يعمل في السببي والاجنبي،نحو:(زيدٌ ضارِبٌ غلامَهُ،وضارِبٌ عمرًا).

              

إعراب الصفة المشبهة

《فَارْفَعْ بِهَا،وَانْصِب،وَجُرَّ_مَعَ أَلْ

  وَدُونَ أَلْ_مَصْحُوبَ أَلْ،وَمَااتَّصَلْ

   بِهَا:مُضَافًا،أوْ مُجَرَّدًا،وَلَا

  تَجْرُرْ بِهَا_مَعْ أَلْ_سُمًا مِنْ أَلْ خَلَا

  وَمِنْ إِضَافَةٍ لِتَالِيهَا،وَمَا

  لَمْ يَخْلُ فَهْوَ بِالْجَوَازِ وُسِمَا》



أنواع الصفة المشبهة

    الصفة المشبهة إما أن تكون بالألف واللام،نحو:(الحسن)،أومجردة عنهما،نحو:(حسن).

وعلى كل من التقديرين،لايخلو المفعول من أحوال ستة:

الأول:أن يكون معمول الصفة المشبهة بِأل. 

نحو:

          (الحسن الوجه،وحسن الوجه).



الثاني:أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافا لما فيه أل.

          نحو:(الحسن وَجْهِ الأبِ،

         وحَسَن وَجْهِ الأبِ).


الثالث:أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافا إلى ضمير

         الموصوف.

نحو:(مررت بالرَّجُلِ

         الحَسَنِ وَجْهُهُ،وبرجلٍ حَسَن

         وَجْهُهُ).



الرابع:أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافا إلى مضاف

          إلى ضمير الموصوف

.نحو:

         (مررت بالرّجلِ الحسنِ وجهُ

          غُلامِهِ،وبرجلٍ حَسَنٍ وجهُ 

         غُلامِهِ).



الخامس:أن يكون معمول الصفة المشبهة مجردا من أل.

         دون الإضافة،نحو:(الحسنُ 

         وجهُ أَبٍ،وحَسَن وَجْهُ أَبِ).



السادس:أن يكون معمول الصفة المشبهة مجردا من أل والإضافة.

نحو:(الحسنُ

         وَجْهًا،وحَسَن وَجْهًا).


فهذه اثنتا عشرة مسألة،والمعمول 

     في كل واحدة من هذه المسائل

    المذكورة:إمّا أن يرفع،أو

    ينصب،أو يجر.

فيتحصّل حينئذ:

(سِتٌّ وَثَلاثون صورة).


إعراب الصفة المشبهة

وإلى هذا أشار بقوله:(فارفع بها)،

     أي:بالصفة المشبهة،و(انصب وجر

     مع أل)،أي:إذا كانت الصفة بأل،

     نحو:(الحسن)،و(دون أل)،أي:إذا

     كانت الصفة بغير أل،نحو:(حسن)،

    (مصحوب أل):المعمول المصاحب

    لأل،نحو:(الوجه)،و(ومااتصل بها

    مضافا أو مجردا)،أي:المعمول 

    المتصل بها_أي:بالصفة_إذا كان

    المعمول مضافا،أو مجردا من الألف

    واللام والإضافة،ويدخل تحت 

    قوله:(مضافا):المعمول المضاف 

    إلى مافيه(أل)،نحو:(وجه الأب)،

    والمضاف إلى ضمير الموصوف،

    نحو:(وجهه)،والمضاف إلى ماأضيف إلى ضمير الموصوف،نحو:(وجه غلامه)،والمضاف إلى

    المجرد من أل دون الإضافة،نحو:

    (وجه أبٍ).

وأشار بقوله:(ولاتجرر بها مع أل..إلخ)،إلى أن هذه المسائل ليست كلها على الجواز،بل يمتنع منها_إذا كانت الصفة بألأربع مسائل:

عدم جر هذه المسائل مع أل

يجر معمول الصفة المشبهة إذا كان مضاف إلى ضمير الموصوف.

الأولى:جر المعمول المضاف إلى

    ضمير الموصوف،نحو:(الحسن 

    وَجْهِهِ).


يجر معمول الصفة المشبهة إذا كان مضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف.

الثانية:جر المعمول المضاف إلى

    ماأضيف إلى ضمير الموصوف،

    نحو:(الحسن وَجْهِ غُلامِهِ).



يجر معمول الصفة المشبهة إذا كان مضاف إلى المجرد من أل دون الاضافه.

الثالثة:جر المعمول المضاف إلى

    المجرد من أل دون الإضافة،نحو:

    (الحسن وَجْهِ أَبٍ).


يجر معمول الصفة المشبهة إذا كان مجردا من ال والإضافة.

الرابعة:جر المعمول المجرد من

    أل والإضافة،نحو:(الحسن وَجْهٍ).

فمعنى كلامه(ولاتجرر بها)،أي:بالصفة المشبهة،إذا كانت الصفة مع أل اسما خلا من أل،أو خلا من الإضافة لما فيه أل،وذلك كالمسائل الأربع.


وما لم يَخْلُ من ذلك،يجوز جَرُّهُ،كما يجوز رفعُهُ ونصبُه،كالحسن الوجهِ. والحسن وجهِ الأب،كما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه،إذا كانت الصفة بغير أل على كل حال.

             ______________

           شرح ابن عقيل.ج/٢.




https://www.et3lom.com/2022/01/suspicious-adjective.html


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -