السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

             ظن وأخواتها 


(ظن) وأخواتها مِن نواسخ المبتدأ والخبر، وهي كلها أفعال كـ(كان) وأخواتها، وليست أحرفًا كـ(إن) وأخواتها .

 


ظن واخواتها أفعال

و(ظن) وأخواتها من النواسخ التي تدخل على الجملة الاسمية المكونة من المبتدأ والخبر، بعد استيفاء فاعلها، فتنصبهما على أنهما مفعولان لها، وعليه فإن الأفعال (ظن) وأخواتها مع ما تدخل عليه تشتمل على أمور ثلاثة؛ هي:



ما تدخل عليه ظن واخواتها

تدخل ظن واخواتها على ثلاثة أشياء هم.

ظن واخواتها والفاعل

1 - الفاعل، فمرفوعها يسمى فاعلًا لها، لا اسمًا لها، كما قلنا في (كان) وأخواتها.


تدخل ظن واخواتها على المبتدا


2 - والمبتدأ، وهي تنصبه، ويسمى مفعولَها الأول


تدخل ظن واخواتها على الخبر.

3 - والخبر، وهي تنصبه أيضًا، ويُسمَّى مفعولَها الثاني.

 


أمثلة ظن واخواتها من القرآن الكريم.

ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ﴾ [هود: 27]، فالفعل (نظنُّ) هنا قد رفع فاعلًا، هو الضمير المستتر فيه (نحن)، ونصب المبتدأ الذي هو كاف المخاطب على أنه مفعولٌ به أول له، ونصب الخبر الذي هو (كاذبين) على أنه مفعول به ثانٍ له.

 

وإنما قلنا: إن الكاف مبتدأٌ، و(كاذبين) خبر، قلنا ذلك باعتبار أصلهما؛ لأن أصل هذه الجملة قبل دخول الفعل (نظن) عليها هو: أنتم كاذبون؛ فـ(أنتم) مبتدأ، و(كاذبون) خبر؛ ولذلك يقولون: إن الأفعال (ظن) وأخواتها تنصب مفعولينِ أصلُهما المبتدأ والخبر.

 


عمل ظن واخواتها

وبالنظر إلى عمل (ظنَّ) وأخواتها في المبتدأ والخبر، وإلى ما مضى من عمل (كان) وأخواتها، و(إن) وأخواتها فيهما، وبالنظر كذلك إلى تجرُّد جملة المبتدأ والخبر عن النواسخ مطلقًا، نجد أن للمبتدأ والخبر من حيث إعرابهما أحوالًا إعرابية أربعة؛ هي:


إعراب المبتدأ والخبر مع ظن واخواتها

1 - أن يكون كلٌّ من المبتدأ والخبر مرفوعًا، وذلك إذا لم يدخل عليهما ناسخٌ من هذه النواسخ الثلاثة المذكورة؛ نحو قوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ [الفتح: 29].

 


مفعولي ظن واخواتها

2 - أن يكون كل من المبتدأ والخبر منصوبًا، وذلك إذا دَخَلَ عليهما الناسخ (ظن) وأخواتها؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ﴾ [الكهف: 36].

 

3 - أن يكون المبتدأ مرفوعًا والخبر منصوبًا، وذلك إذا دخل عليهما (كان) وأخواتها؛ نحو قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ [الأحزاب: 40].

 

4 - أن يكون المبتدأ منصوبًا والخبر مرفوعًا، وذلك إذا دخل عليهما (إن) وأخواتها؛ نحو قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 220].

 

والأفعال (ظن) وأخواتها تنقسم من حيث معناها إلى:

تنقسم افعال ظن واخواتها من حيث المعني إلي ثلاثة أقسام هي بالتفصيل.

ظن واخواتها افعال القلوب.

1 - أفعال القلوب ، وسميت بذلك؛ لأنها إما أفعال يقين، وإما أفعال ظن، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وكلٌّ من اليقين والظن إنما يُدركان بالحس الباطن، فمعاني هذه الأفعال قائمة بالقلب متصلة به؛ كالعلم، والظن، والزعم، ونحوها، وهذه الأفعال تنقسم إلى قسمين:



ظن واخواتها  افعال رجحان

القسم الأول: أفعال الرجحان، وهي التي تفيد ترجيح وقوع الخبر (المفعول الثاني)، وقد ذكر ابن آجروم منها هنا أربعة أفعال؛ وهي: (ظن، حسِب، خال، زعم).

 


ظن واخواتها افعال تفيد اليقين

والقسم الثاني؛ أفعال اليقين، وهي التي تفيد اليقين وتحقيق وقوع الخبر (المفعول الثاني)، وقد ذكر ابن آجروم منها ثلاثة أفعال؛ هي: (رأَى، علِم، وجَد).

 

ظن واخواتها افعال تحويل وصيرورة

2 - أفعال التحويل والتصيير، وهي التي تدل على تحول الشيء وانتقاله من حالة إلى حالة أخرى، وقد ذكر ابن آجروم هنا منها فعلين؛ هما: (اتخذ، وجعل).

 


ظن واخواتها ما يفيد منها حصول نسبة السمع

3 - ما يفيد حصول النسبة في السمع، وهو فعل واحد؛ هو: (سمع).

 

وإليك الكلام على هذه الأفعال العشرة بالتفصيل:


أولًا: أفعال القلوب:

1 -ظن واخواتها أفعال الرجحان:

ذكرنا في الصفحة الماضية أن أفعال الرجحان التي ذكرها ابن آجروم رحمه الله؛ هي


إعراب ظن في القرآن الكريم:

1 - ظن، ومثال رفعها فاعلًا، ونصبها لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ﴾ [الكهف: 36]، فالفعل (أظن) هنا رفع فاعلًا، هو الضمير المستتر (أنا)، ونصب مفعولينِ، أصلهما المبتدأ والخبر، هما: (الساعة)، وهي المفعول الأول، و(قائمة)، وهي المفعول الثاني.

 

وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام هو: الساعة قائمة.

 

حسب من اخوات ظن 

2 - (حسب)، وهي أيضًا بنفس معنى (ظن)، ومثال رفعها فاعلًا ونصبها لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر قوله تعالى: ﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ﴾ [النور: 11]، فالفعل (تحسب) هنا رفع فاعلًا، هو واو الجماعة، ونصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، هما: (الهاء)، وهي المفعول الأول، و(شرًّا) وهي المفعول الثاني.

 

وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام هو: هو شر لكم .

 


خال من اخوات ظن

3 - (خال)، وهي أيضًا بمعنى (ظن)، ولم يَرِدْ هذا الفعل في القرآن الكريم، ومثال رفع (خال) فاعلًا ونصبه مفعولين، أصلهما المبتدأ والخبر: 


ظن واخواتها في السعر العربي

قول الشاعر:

إخالُك إِنْ لم تغضُضِ الطرفَ ذا هوًى *** يسومُكَ ما لا يستطاعُ مِن الوجدِ


فالفعل (إخال) هنا فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنا)، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، والمفعول الثاني هو قوله: (ذا)، منصوب بالألف؛ لأنه مِن الأسماء الخمسة، وهو مضافٌ، و(هوى) مضاف إليه.

 

وكان أصل هذين المفعولينِ المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام؛ أنت ذو هوًى.

 


زعم من اخوات ظن

4 - (زعم)، وهي أيضًا بمعنى (ظن)، ومثال رفعها فاعلًا ونصبها لمفعولين، أصلهما المبتدأ والخبر.


أمثلة على اخوات ظن 

قول الشاعر:

زعمَتْني شيخًا ولستُ بشيخٍ *** إنما الشيخُ مَن يدبُّ دبيبَا


فالفعل (زعم) هنا قد رفع فاعلًا، هو الضمير المستتر (هي)، ونصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، أولهما: ياء المتكلم من (زعمتني)، والثاني كلمة (شيخًا).

 

وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام: أنا شيخ.

 

2 - أفعال اليقين من اخوات ظن:

ذكرنا فيما تقدم أن أفعال اليقين التي ذكرها ابن آجروم؛ هي:


علم من اخوات ظن

1 - (علم)، ومثال رفعه فاعلًا، ونصبه لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، قولك: علمتُ الغِيبةَ محرَّمةً، فالفعل (علم) هنا رفع فاعلًا، هو الضمير (تاء الفاعل)، ونصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر؛ هما: (الغِيبة) وهي المفعول الأول، و(محرمة) وهي المفعول الثاني.

 

وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام قبل دخول الفعل والفاعل (علمت): الغيبة محرمة.

 

وجد من اخوات ظن

2 - (وجد)، وهو بمعنى (علم واعتقد)، ومثال رفعه فاعلًا، ونصبه لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، قوله تعالى:﴿ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴾ [الأعراف: 102]، فالفعل (وجد) هنا رفع فاعلًا، هو الضمير (نا)، ونصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، هما: (أكثرهم)، وهي المفعول به الأول، و(لَفاسقين)، وهي المفعول به الثاني.

 

من اخوات ظن الفعل رأى

3 - (رأى)، وهو أيضًا بمعنى (علم)، وليس المراد هنا (رأى) التي بمعنى (أبصر بعينيه)، فالمراد هنا رؤية القلب التي تفيد العلم، لا رؤية العين الباصرة التي تفيد المشاهدة، فالذي ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر هو الفعل (رأى)، الذي بمعنى (علم)، وتسمى (رأى) هذه (رأى) العلمية.

 

ومثال عملها الرفع في الفاعل، والنصب في المفعولين، قوله تعالى: {﴿ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴾ [المعارج: 7]، فإن المعنى: ونعلَمُه قريبًا، وليس المعنى أننا نُبصِره بأعيننا قريبًا، فإن هذا ليس مرادًا بلا شك، ولذلك فقد تعدَّى الفعل (نرى) هنا إلى مفعولين، هما الهاء، وهي المفعول الأول، و(قريبًا)، وهي المفعول الثاني، وكان أصلهما المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام قبل دخول الفعل (نرى): هو قريب.

 


من اخوات ظن افعال التحويل والتصيير

ثانيًا: أفعال التحويل والتصيير:

ذكرنا فيما تقدَّم أن أفعال التحويل والتصيير التي ذكرها ابن آجروم رحمه الله؛ هي:



من أفعال ظن واخواتها الفعل اتخذ.

1 - (اتخذ)، ومثال رفعه فاعلًا ونصبه مفعولين: أصلهما المبتدأ والخبر، قوله تعالى: ﴿ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾ [النساء: 125]، فإن الفعل (اتخذ) هنا قد رفع فاعلًا هو لفظ الجلالة (الله)، وقد نصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، هما (إبراهيم) وهو المفعول به الأول، و(خليلًا) وهو المفعول به الثاني.

 

وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام: إبراهيم خليل.

 

من أفعال ظن واخواتها الفعل جعل

2 - (جعل)، ومثال رفعه فاعلًا ونصبه مفعولين، أصلهما المبتدأ والخبر، قوله تعالى: ﴿ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾ [الفرقان: 23]، فإن الفعل (جعل) هنا قد رفع فاعلًا هو الضمير (نا). وقد نصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، هما الضمير الهاء، وهو المفعول به الأول، و(هباء). وهو المفعول به الثاني، وكان أصل هذين المفعولين المبتدأ والخبر؛ لأن أصل الكلام: هو هباء منثور.

 


من ظن واخواتها ما يفيد حصول النسبة في السمع.

ثالثًا: ما يفيد حصول النسبة في السمع:

ذكرنا فيما تقدم أن الذي يفيد حصول النسبة في السمع فعل واحد، هو: (سمع)، وهذا الفعل إما أن يدخل على:

ما يُسمَع، وفي هذه الحالة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد فقط باتفاق النحاة؛ نحو قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ ﴾ [ق: 42]، فـ(الصيحة) مفعول به، ولا نقول: إنها مفعول به أول؛ لأن الفعل (يسمعون) هنا إنما دخل على ما يسمع، وهو (الصيحة)، فلا يتعدى إلا إلى مفعول به واحد، وهذا بالاتفاق، كما ذكرت آنفًا.

 


مثال  ظن واخواتها

ومثال ذلك أيضًا؛ أن تقول: سمعت كلام زيد.

 

وإما أن يدخل على ما لا يُسمع؛ نحو: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول، فإنه إلى الآن لم يذكر الشيء المسموع.

 

فإذا كان الفعل (سمع) داخلًا على ما لا يسمع، فإنه قد اختلف فيه النحاة: هل يتعدى إلى مفعولين أو إلى مفعول واحد؟

 

على قولين:

القول الأول: قول أبي علي الفارسي، وتبعه عليه ابن آجروم، وهو أن الفعل (سمع) إذا دخل على ما لا يسمع، فإنه يتعدى إلى مفعولين، ولكن هذا القول ضعيف، بل قد نسبه بعض النحويين إلى الشذوذ.

 

والقول الثاني: قول جمهور النحاة، وهو أن (سمع) لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد فقط، سواء دخل على ما يسمع، أم على ما لا يسمع، وذلك لأنه من أفعال الحواس، وأفعال الحواس لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد.

 تمارين على ظن واخواتها

وبِناءً على هذين القولين، فإن لك في هذا المثال المذكور - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول - إعرابين:

الإعراب الأول: أن تكون كلمة (النبي) مفعولًا به أول، وتكون جملة (يقول) المكونة من الفعل (يقول) والفاعل الضمير المستتر (هو) في محل نصب: مفعولًا به ثانيًا، وهذا قد ذكرت أنه قول ضعيف.

 

والإعراب الثاني: أن تكون كلمة (النبي) مفعولًا به، بينما تكون جملة (يقول) في محل نصب، حالًا من المفعول به (النبي)، وهذا هو الذي عليه جمهور النحاة، وهو الصحيح.

 

وإنما قلنا في الإعراب الثاني: إن جملة (يقول) في محل نصب حال؛ لأن القاعدة عند النحاة أن الجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات، وجملة (يقول) هنا قد أتت بعد معرفة، وهي كلمة (النبي)صلى الله عليه وسلم، فأعربت حالًا.

 

وبِناءً على ذلك، فإنه إذا كان مكان جملة (يقول) اسمٌ، فإنه يكون منصوبًا، ولكن لا يكون نصبه على أنه مفعول به ثانٍ، وإنما يكون نصبه على الحالية، فيما إذا كان قد أتى بعد معرفة، ومثال ذلك أن تقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا.

 

ويكون نصبه على الوصفية فيما إذا أتى بعد نكرة؛ كأن تقول مثلًا: سمعت رجلًا قائلًا، فـ(قائلًا) هنا صفة لـ(رجلًا)، وليست حالًا منه؛ لأن (رجلًا) نكرة.

 

إعراب ظن واخواتها

وإنما قلنا في الإعراب الثاني: إن جملة (يقول) في محل نصب حال؛ لأن القاعدة عند النحاة أن الجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات، وجملة (يقول) هنا قد أتت بعد معرفة، وهي كلمة (النبي)صلى الله عليه وسلم، فأعربت حالًا.

 

وبِناءً على ذلك فإنه إذا كان مكان جملة (يقول) اسم فإنه يكون منصوبًا، ولكن لا يكون نصبه على أنه مفعول به ثان، وإنما يكون نصبه على الحالية فيما إذا كان قد أتى بعد معرفة، ومثال ذلك أن تقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا.

 

ويكون نصبه على الوصفية، فيما إذا أتى بعد نكرة؛ كأن تقول مثلًا: سمعت رجلًا قائلًا، فـ(قائلًا) هنا صفة لـ(رجلًا)، وليست حالًا منه؛ لأن (رجلًا) نكرة.



ثوابت إعرابية


المعرب والمبني

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -