المعرب والمبني من الأسماء والافعال

المـعـرب والمـبنـي من الأســماء والأفــعال 

المعرب والمبني من الأسماء والافعال درس من شرح الاستاذ مصطفى خميس.

 

المعرب.

المعرب: هو الذي يتغير آخِرُه بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليه.



المبني.

والمبني: «ما يلزم آخِرُه حالةً واحدةً، ولو اختلفت العوامل».



علامات الإعراب

علامات الإعراب: رفع ونصب وجر وجزم.



علامات البناء

علامات البناء: ضم وفتح وكسر وسكون، والجر خاص بالأسماء، والجزم خاص بالأفعـال، أمَّا الرفع والنصـب، فيشـترك فيهما الأسمـاء والأفعال.


والحـروف كلها مبنية، والأفعال أكثرها مبنية، والأسـماء أكثرها معربــة.


 

أمثلة على المعرب

مثال المبني من الأسماء: (هؤلاءِ)، تقول: جاء هؤلاءِ ورأيتُ هؤلاءِ وذهبتُ إلى هؤلاءِ، فهؤلاء لم يتغير آخره، بل بَقيَ مبنيًّا على الكسر، وهو في الجملة الأولى في محل رفع؛ لأنه فاعل، وفي الثانية في محل نصب؛ لأنه مفعول به، وفي الثالثة في محل جر بإلى.


 

أمثلة على المبني

ومثال المبني من الأفعال: (يذهَبَنَّ)، تقول: هل يذهَبنَّ أخوك، ولم يذهَـبَنَّ زيـد، ولن يذهَـبَنَّ خـالد، فالفـعـل يذهَـبَنَّ لم يتغير آخره (وهو البـاء)، بل بقي مبنيًّا على الفتح، وهو في الجملة الأولى في محل رفع؛ لأنه مجرد عن الناصب والجازم، وفي الثانية في محل جزم بلم، وفي الثالثة في محل نصب بلن.


 

الإعراب من الاسماء

ومثال المعرب من الأسـماء: (زيـد)، تـقول: جاء زيـدٌ، ورأيتُ زيـدًا، وذهبتُ إلى زيدٍ، فزيد معرب؛ لأن آخره (وهو الدال) قد تغيَّر، فهو في الجملة الأولى مرفوع لأنه فاعل، وفي الثانية منصوب لأنه مفعول به، وفي الثالثة مجرور بإلى.


 

المعرب من الأفعال

ومثال المعرب من الأفعال: (يذهب)، تقول: يذهبُ زيد، ولم يذهبْ خالد، ولن يذهبَ بكر، فالفعل يذهب معرب؛ لأنَّ آخره (وهو البـاء) قد تغير، فهو في الجملة الأولى مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وفي الثانية مجزوم بلم، وفي الثالثة منصوب بلن.


 


الأسماء المبنية :


مـن الأسـماء ما هـو مبني على الكسر مثل: هـؤلاءِ، وحذَامِ (اسم امـرأة)، وحَـذارِ (بمعنى احـذر)، ومنها ما هـو مبني على الضم مثـل: نحنُ، وتاء الفاعل في مثل ضربتُ، ومنها ما هــو مبني على الفتح؛ مثل: أينَ، وكيفَ، والأعـداد المركبـة، ومنها ما هـو مبني على السكون مثل: أنا، والذي، وكم.


 

المبني من الظروف

ومن المبنيات على الضم بعض الظروف في بعض الحالات؛ مثل: قبل وبعد ونحوهما؛ قال الله تعالى: ﴿ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [الروم: 4]، وهي معربة منصوبة على الظرفية في مثل قولك: جئتُ قبلَ المغرب.



أمثلة على البناء من القرآن الكريم

 أو مجرورة بمن في مثل قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [التوبة: 70]، وتفصيل ذلك في كتب أعلى من هذا المستوى 


 

المبني من الاعداد المركبة

أمَّا الأعداد المركبة، فهي من أحدَ عشرَ إلى تسعةَ عشرَ، وهي مبنية على فتح الجزأين، إلا اثني عشر واثنتي عشرة، فإنَّ الجزء الأول منهما يعرب كإعراب المثنى، تقول: جاءَ أحدَ عشرَ رجلًا، ورأيتُ أحدَ عشرَ رجلًا، ومررتُ بأحدَ عشرَ رجلًا، فأحدَ عشر مبني على الفتح في الجمل الثلاث، وهو في الأولى في محل رفع لأنه فاعل، وفي الثانية في محل نصب لأنه مفعول به، وفي الثالثة في محل جر بالباء.


 


أمثلة مبنية من الاعداد المركبة

وتقول: جاء اثنا عشر رجلًا، ورأيتُ اثني عشر رجلًا، ومررتُ باثني عشر رجلًا، فالجزء الأول في الجملة الأولى فاعل مرفوع بالألف، وفي الثانية مفعول به منصوب بالياء، وفي الثالثة مجرور بالياء لدخول حرف الجر عليه، واثنتا عشرة مثل اثني عشر.


 


الأفعال المبنية:


ذكرنا قبل هذا أنَّ الأفعال أكثرها مبنية، فالماضي والأمر مبنيان دائمًا، والمضارع مبني إذا اتصل به نون النسوة أو نون التوكيد، ومعرب فيما عدا ذلك. والتفصيل كما يلي:


 


بناء الفعل الماضي:


الأصل في الماضي البناء على الفتح، تقول: حَضَرَ زيدٌ، وحضَرَتْ فاطمةُ، ويُبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة، مثل: الطلاب حضرُوا، ويبنى على السكون إذا اتصل به ضميرُ رفعٍ متحرِكٌ؛ مثل: حَضَرْتُ، وَحَضَرْنا، والطالبات حَضَرْنَ.


 


بناء الفعل الأمـر:


الأصل في الأمر البناء على السكون، مثل: اكتبْ يا زيدُ واكتُبْنَ يا طالباتُ، ويُبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتلَّ الآخر، مثل: ارْمِ، وادْعُ، واخْشَ، ويُبنى على حذف النون إذا اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، مثل: قوما، وقوموا، وقومي، ولم يذكر صاحب (القطر) بناء الأمر على الفتح إذا اتصل به نون التوكيد، مثل: اجتهدَنَّ يا زيدُ.


 


والأمر مأخوذ من المضارع، ويعرف المحذوف منه بالرجوع إلى مضارعه، فالأفعال التي مثَّلنا بها لحذف حرف العلة أو حذف النون مضارعها: يرمي، ويدعو، ويخشى، وتقومان، وتقومون، وتقومين.


 


بناء الفعل المضارع:


المضارع معرب إلا في حالتين، وهما:


1- يُبنى الفعل المضارع على السكون إذا اتصل به نونُ النسوة، تقول: الصالحات يعْمَلْنَ الخيرَ ولم يَقْرَبْنَ السوءَ ولن يُهْمِلْنَ الصلاة، فالأفعال: يعملن ويقربن ويهملن مبنية على السكون، والأول في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم، والثاني في محل جزم بلم، والثالث في محل نصب بلن.


 


ومما تَحْسُنُ مُلاحظتُه هنا أن قولك: (الرجالُ يَعفون والنساءُ يَعفون) الفعل الأول مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، والثاني مبني على السكون والنون فاعل، وتقول: الرجالُ لم يعفوا، والنساء لم يعفون، الأول مجزوم بحذف النون، والثاني مبني في محل جزم.


 


2- يُبنى على الفتح إذا اتصل به نون التوكيد، مثل: هل تسافرَنَّ يا زيدُ، لا تقرَبَنَّ المنكرَ، لن أتركَنَّ الواجب، فالأفعال (تسافرن وتقربن وأتركن) مبنية على الفتح، والأول في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم، والثاني في محل جزم بلا الناهية، والثالث في محل نصب بلن.


ويشترط أن تكون النون متصلة بالفعل اتصالًا مباشرًا، فإن فَصَلَ بينهما فاصلٌ ظاهرٌ أو مقدرٌ، فالفعل معرب.


ولتوضيح ذلك نقول: الأفعال (تذهبان وتذهبون وتذهبين) مرفوعة بثبوت النون، والفاعل في الأول الألف، وفي الثاني الواو، وفي الثالث الياء، فإذا أردنا توكيدها حَذفنا نون الرفع لتوالي الأمثال، أي لتوالي ثلاث نونات هي نون الرفع، ونون التوكيد المشددة (إذ هي نونان).


فقلنا في توكيد الفعل الأول: هل تذهبانِّ، وهذا معرب لأنَّ الألف فاصل ظاهر بين الفعل ونون التوكيد، أمَّا الفعلان الثاني والثالث، فبعد حذف نون الرفع اجتمع ساكنان، وهما النون الأولى من نوني التوكيد الثقيلة مع الواو في الثاني والياء في الثالث، لذلك تحذف الواو والياء، وتبقى الضمة في الثاني دالةً على الواو المحذوفة، وتبقى الكسرة في الثالث دالة على الياء المحذوفة.

  الأفعال المعربة في القرآن الكريم

 والفعلان معربان لوجود فاصل مقدر، فتقول: هل تذهبُنَّ يا رجال، وهل تذهبِنَّ يا فاطمةُ، قال الله تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آل عمران: 186]، وقال: ﴿ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26].

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -