تـعدد المبتدأ و الخبر

تـعدد المبتدأ و الخبر 

تعدد المبتدأ والخبر في الجملة الواحدة درس من شرح الاستاذ مصطفى خميس

 

يجوز تعدد المبتدأ في الجملة :

 

 

 ونحو: لبنانُ مناخُه جميلُ.

 

ويشترط في المبتدأ الثاني اشتماله على ضمير يعود للمبتدأ الأول كــ ( الفصيحُ أعضاؤُه في ازدياد ) فـ ( أعضاؤه ) مبتدأ ثانٍ مرفوع وقد اشتمل على ضمير يعود على المبتدأ الأول.

 

 

إعراب المبتدأ إذا تعدد في الجملة

قاعدة في إعراب المبتدأ إذا تعدد.

حين يتعدد المبتدأ لا نقول: ( مبتدأ أول . مبتدأ ثان إلخ) ونكتفي بالقول (مبتدأ) لكل منها ولو كانت مائة مبتدأ ، وإذا تعدد الخبر نقول: خبر أول وخبر ثانٍ إلخ . والسبب هو أن المبتدأ لا يتعدد والخبر يتعدد. بمعنى أنه إذا تعدد المبتدأ فلكل مبتدأ خبر على الأقل ، أما إذا تعدد الخبر فليس من المتعين أن يكون لكل خبر مبتدأ ، فقد تكون الأخبار الكثيرة لمبتدأ واحد، فنقول: خبر أول أو ثان ... وهكذا .

 

 نموذج إعراب على المبتدأ والخبر:

الشجرة ثمارها نظيفه

الشجرة:مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

ثمارها:مناخ مبتدأ أيضا مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

نظيفه: خبر للمبتدأ الثاني، وجملة (ثمارها نظيفه) في محل رفع خبر للمبتدأ الأول.

 

 ملاحظات عامة حول المبتدأ 

 الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، والأصل الخبر أن يكون نكرة،وحول هذا الأصل توجد عدة نقاط جديرة بالملاحظة.

أولا: النكرة بعد المعرفة هي خبر بعد مبتدأ، فإذا جاءت معرفة بعدها نكرة فهي مبتدأ وما بعده خبر.

نحو: محمدٌ رسولُ الله. فمحمدٌ معرفة «علم صريح» وهو مبتدأ، والواقع بعده نكرة وهي خبر المبتدأ «رسول».

ونحو: الصلاةُ نورٌ. فالصلاةُ معرفة «معرف بأل» وهي مبتدأ، والواقع بعده نكرة وهي خبر المبتدأ «نور».

ونحو: كتابُ القراءةِ مفيدٌ. فكتابُ معرفة «معرف بالإضافة» وهو مبتدأ، والواقع بعده نكرة وهي خبر المبتدأ «مفيد».

 

 

بم يعرف المبتدأ

ثانيا: يكتسب المبتدأ التعريف بإحدى ثلاث:

1- أن يكون علمًا. نحو: أحمدُ طالبٌ مجد. ونحو: مصرُ واحةُ الأمن.

2- أن يعرف بأل. نحو: القناعةُ كـنزٌ لا يفنى. ونحو: القليلُ النافعُ خيرٌ من الكثير الضار.

3- أن يُضاف إليه مُعرَّفٌ. نحو: شهرُ رمضان َ شهرٌ كريم. ونحو: نصرةُ المؤمنِ حقٌ.

 

ثالثا: إذا كان المبتدأ نكرة موصوفة فإن الخبر يكون غالبا جملة أو شبه جملة.

نحو: رجلٌ كريمٌ زارنا. المبتدأ «رجل» ، والخبر «زارنا» (وهو جملة فعلية).

ونحو: ضيفٌ عزيزٌ عندنا. المبتدأ «ضيف»، والخبر «عندنا» (وهو شبه جملة).

ونحو: أملٌ كبيرٌ في أولادنا. المبتدأ «أمل»، والخبر «في أولادنا» (وهو شبه جملة).

 

فائدة : الجملة التي تبدأ بالمبتدأ تسمى جملة اسمية، ومن الناحية البلاغية تعتبر الجملة الاسمية أقوى وأشد تأكيدا من الجملة الفعلية ، أما إذا سُبِقَ المبتدأُ بناسخ مثل: إن أو أحد أخواتها، فإن قوتها التأكيدية تتضاعف .

لاحظ بعين البلاغة : مَرِضَ الحصانُ . الحصانُ مريضٌ . إن الحصانَ مريضٌ .

 

 تعدد الخبر 

 

 الأصل في المبتدأ أن يخبر عنه بخبر واحد، كقولنا ( زيدٌ قائمٌ )، ف( قائم ) خبر واحد في اللفظ والمعنى للمبتدأ ( زيد )… 

     وفي المقام سؤال… 

     هل يجوز تعدد الخبر في اللفظ والمعنى مع كون المبتدأ واحدا في اللفظ والمعنى ؟؟؟

     والجواب… 

     المسألة خلافية، وفيها قولان… 

   [( القول الأول )]-

     يجوز تعدد الخبر في اللفظ والمعنى مع كون المبتدأ واحدا في اللفظ والمعنى، لأن الخبر حكم، ويجوز ان يحكم على الشيء الواحد بحكمين فأكثر… 

     وهذا القول هو المشهور بين أهل العربية… 

     ومثال ذلك، ( زيدٌ شاعرٌ كاتبٌ عالمٌ )، ف( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع، و( شاعرٌ ) خبر أول للمبتدأ مرفوع، و ( كاتبٌ ) خبر ثانٍ للمبتدا مرفوع، و( عالمٌ ) خبر ثالث للمبتدأ مرفوع… 

   [( القول الثاني )]-

     لا يجوز تعدد الخبر في اللغة العربية، وهذا القول هو قول ابن عصفور الاشبيلي… 

      فيجعل الخبر الأول هو خبر المبتدأ فقط، والخبر الثاني يعربه خبر لمبتدأ محذوف، والخبر الثالث خبر لمبتدأ محذوف... 

     ومثال ذلك، ( زيدٌ شاعرٌ كاتبٌ عالمٌ )، ف( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع، و( شاعرٌ ) خبر المبتدأ ( زيد )، و( كاتبٌ ) خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير ( هو كاتب )، و( عالمٌ ) خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير ( هو عالمٌ )… 

     وفي المقام سؤال آخر… 

     تقدّم انّ المشهور بين أهل العربية جواز تعدد الخبر، وبناء على هذا القول، نسأل، هل يشترط الاتحاد في الخبر المتعدد، أي يكون الخبر الأول مفردا والخبر الثاني يكون مفردا، بحيث لايصح الاختلاف في الخبر المتعدد. أي لايجوز أن يكون الخبر الأول مفردا والخبر الثاني جملة، أو لا يشترط الاتحاد في الخبر المتعدد. فيجوز الاتحاد في الخبر المتعدد ويجوز الاختلاف في الخبر المتعدد ؟؟؟

 

     والجواب… 

 

     المسألة خلافية، وفيها قولان… 

    [( القول الأول )]-

     المشهور بين أهل العربية، عدم اشتراط الاتحاد في الخبر المتعدد، فيجوز أن يكون الخبران متحدين… 

      ومثال ذلك، قولنا ( زيدٌ كاتبٌ عالمٌ )، فالخبر الأول ( كاتبٌ ) مفرد لا جملة، وكذلك الخبر الثاني ( عالمٌ ) مفرد لا جملة… 

     ويجوز أن يكون الخبران مختلفين،فيكون الخبر الأول مفردا، ويكون الخبر الثاني جملة… 

     ومثال ذلك، قولنا ( زيدٌ عالمٌ يفعلُ الخيرَ )، ف( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع، و ( عالمٌ ) خبر أول مرفوع للمبتدأ ( زيد )، و (يفعلُ ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو )، و ( الخيرَ ) مفعول به منصوب، والجملة الفعلية ( يفعلُ الخيرَ ) في محل رفع خبر ثانٍ للمبتدأ ( زيد )… 

     [( القول الثاني )]-

     لايجوز الاختلاف في الخبر المتعدد، فلا يتعدد الخبر مختلفا بالإفراد والجملة، فيجب الاتحاد في الخبر المتعدد، فتقول في تعدد الخبر ( زيدٌ كاتبٌ شاعرٌ )، ف( كاتب ) خبر أول وهو مفرد، و ( شاعر ) خبر ثانٍ وهو مفرد، فحصل الاتحاد… 

     وامّا قولنا ( زيدٌ عالمٌ يفعلُ الخيرَ ) فليس من باب تعدد الخبر، ف( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع، و ( عالمٌ ) خبر المبتدأ ( زيد )، وامّا الجملة الفعلية ( يفعلُ الخيرَ ) فليست خبرا ثانيا للمبتدأ، وانّما هي في محل رفع صفة للخبر ( عالم )… 

  وهذا القول هو قول أبي علي الفارسي.

 

https://www.et3lom.com/2022/01/number-of-subject-and-predicate.html




ثوابت إعرابية

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -