علم البيان علم المعاني علم البديع

علم البيان علم المعاني علم البديع

 
البلاغة كاملة درس من شرح الاستاذ مصطفى خميس

كل ما يخص علم البيان 

 

    {التشبيه – الاستعارة – الكناية – المجاز المرسل}

 

التشبيه :

أسلوب يدل على مشاركة أمر لأمر آخر في صفته الواضحة؛ ليكتسب الطرف الأول ( المشبه) من الطرف الثاني (المشبه به) قوته وجماله.

أو هو : إحداث علاقة بين طرفين من خلال جعل أحدهما - وهو الطرف الأوّل (المشبه)- مشابهاً للطرف الآخر، في صفة مشتركة بينهما .

مثل : محمد كالأسد في الشجاعة – البنت كالقمر في الجمال .

أركان التشبيه :

(1) مُشَّبه : وهو الموضوع المقصود بالوصف ؛ لبيان قوته أو جماله ، أو قبحه .

(2) مُشَبَّه به : وهو الشيء الذي جئنا به نموذجاً للمقارنة ؛ ليعطي للمشبه القوة أو الجمال ، أو القبح ، ويجب أن تكون الصفة فيه أوضح .

(3) ووجه الشبه : وهو الوصف الذي يُستخلص في الذهن من المقارنة بين المشبه و المشبه به، أو هو الصفة المشتركة بين الطرفين المشبه و المشبه به.

(4) ورابط التشبيه : هي الرابط بين الطرفين.

أدوات التشبيه

1 - قد تكون حرفاً ، كـ (الكاف - كأنَّ) .

2 - قد تكون اسماً ، كـ (مثل - شبه - نظير ... ) .

3 - قد تكون فعلاً ، كـ (يحاكي - يشبه – يماثل ...) .

 

محمد كـ الأسد في الشجاعة

مشبّه رابط تشبيه مشبّه به وجه الشبه

 

أنواع التشبيه

 

مفرد مركب

مفصل مجمل بليغ تمثيلي ضمني

التشبيه المفرد

(أ) أولاً : التشبيه المفرد : وهو تشبيه لفظ بلفظ .

أنواع التشبيه المفرد

1 – تشبيه مُفَصَّل : عندما نذكر الأركان الأربعة .

مثل : العلم كـالنور يهدي كل من طلبه

مشبّه رابط التشبيه مشبّه به وجه الشبه

2 – تشبيه مُجْمَل : وهو ما حُذِف منه وجه الشبه ، أورابط التشبيه .

مثل : العلم كـالنور (حُذِف وجه الشبه )

العلم نور يهدي كل من طلبه . (حُذِف الرابط التشبيه )

3 – تشبيه بليغ : وهو ما حُذِف منه وجه الشبه و الرابط ، وبقي الطرفان الأساسيان المشبه و المشبه به .

مثل : الجهل موت والعلم حياة .

الصور التي يأتي عليها التشبيه البليغ :

أ – المبتدأ والخبر :

مثل : الحياة التي نعيشها كتاب مفتوح للأذكياء .

ب- المفعول المطلق :

مثل: تحلق طائراتنا في الجو تحليق النسور - مشى الجندي مشى الأسد

جـ- المضاف(المشبه به) والمضاف إليه(المشبه) :

مثل : كتاب الحياة - ذهب الأصيل على لُجَين الماء . الأصيل (وقت الغروب ) و اللجين (الفضة)

.. أي الأصيل كالذهب والماء كاللجين.

د- الحال وصاحبهـا :

مثل : هجم الجندي على العدو أسداً .

هـ- اسم إن وخبرها :

مثل : إنك شمس .

أركان التشبيه

 

الركنان الأساسيان في أركان التشبيه الأربعة هما: (المشبه والمشبه به ) ، وإذا حُذِفَ أحدهما أصبحت الصورة استعارة ؛ فالاستعارة تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه .

- أما الرابط التشبيه ووجه الشبه فهما ركنان ثانويان حذفهما يعطي التشبيه جمالاً أكثر وقوة .

(ب) ثانياً : التشبيه المركب

أنواع التشبيه المركب :

1 – تشبيه تمثيلي :

هو تشبيه صورة بصورة ووجه الشبه فيه صورة منتزعة من أشياء متعددة .

مثل : قول الله تعالى :

(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ )(البقرة: من الآية261) .

شبه الله سبحانه وتعالى هيئة الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ابتغاء مرضاته ويعطفون على الفقراء و المساكين بهيئة الحبة التي أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، والله سبحانه وتعالى يضاعف لمن يشاء .

و كقول علي الجارم في العروبة :

توحّد حتى صار قلباً تحوطه قلوب من العُرْب الكرام وأضلع

حيث شبه هيئة الشرق المتحد في الجامعة العربية يحيط به حب العرب وتأييدهم بهيئة القلب الذي تحيط به الضلوع .

قال تعالى في شأنِ اليهود :

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ...) (الجمعة:5).

حيث شبهت الآية حالة وهيئة اليهود الذين حُمَّلوا بالتوراة ثم لم يقوموا بها ولم يعملوا بما فيها بحالة الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفاراً (كتباً)، فهي بالنسبة إليه لا تعدو(لا تتجاوز) كونها ثقلاً يحمله .

2 – تشبيه ضمني :

وهو تشبيه خفي لا يأتي على الصورة المعهودة ولايُصَرح فيه بالمشبه و المشبه به ، بل يُفْهم ويُلْمح فيه التشبيه من مضمون الكلام ، ولذلك سُمّي بالتشبيه الضمني ، وغالباً ما يكون المشبه قضية أو ادعاء يحتاج للدليل أو البرهان ، ويكون المشبه به هو الدليل أو البرهان على صحة المعنى .

باختصار التشبيه الضمني قضية وهي (المشبه) ، والدليل على صحتها (المشبه به) .

مثل : قال المتنبي في الحكمة :

من يهُن يسهُل الهوان عليه مـا لجُـرحٍ بميّت إيـلامُ

ما سبق نلمح فيه التشبيه ولكنه تشبيه على غير المتعارف ، فهو يشبه الشخص الذي يقبل الذل دائماً ، وتهون عليه كرامته ، ولا يتألم لما يمسها ، بمثل حال الميت فلو جئت بسكين ورحت تقطع أجزاء من جسده ما تألم ولا صرخ ولا شكى ولا بكى ؛ لأنه فقد أحاسيس الحياة ، وبذلك يكون الشطر الثاني تشبيهاً ضمنياً ؛ لأنه جاء برهاناً ودليلاً على صحة مقولته في الشطر الأول.

قال ابن الرومي :

قَدْ يَشِيب الْفَتَى وَلَيْسَ عجيباً أَنْ يُرَى النَّورُ فِى الْقَضِيبِ الرَّطيبِ (النور : الزهر الأبيض- القضيب : الغصن)

يقول الشاعر : إن الشاب الصغير قد يشيب قبل أوان الشيب ، وهذا ليس بالأمر العجيب، وليدلل على صحة مقولته أتى لنا بالدليل و هو أن الغصن الغض الصغير الذي مازال ينمو قد يظهر فيه الزهر الأبيض، فهو لم يأْت بتشبيه صريح ولم يقل : إن الفتى وقد وخطه الشيب كالغصن الرطيب حين إزهاره ، ولكنه أتى بذلك ضمناً .

ملحوظة

التشبيه الضمني لا تذكر فيه أداة التشبيه أبداً ، بينما التشبيه التمثيلي غالباً تذكر فيه أداة التشبيه " مثل " .

سر جمال التشبيه: (التوضيح أو التشخيص أو التجسيم) .

*** الاستعارة ****

 

& الاستعارة : تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه .

نفهم من الكلام السابق أن التشبيه لابد فيه من ذكر الطرفين الأساسين وهما (المشبه والمشبه به) فإذا حذف أحد الركنين لا يعد تشبيهاً بل يصبح استعارة .

لاحظ الفرق بين : محمد أسد - رأيت أسداً يتكلم - محمد يزأر وهو يفترس الأعداء .

& أنـواع الاستعـارة :

(أ) استعارة تصريحية : وهى التي حُذِفَ فيها المشبه(الركن الأول) وصرح بالمشبه به .

&مثل : نسي الطين ساعة أنه طين .. شبه الشاعر الإنسان بالطين ثم حذف المشبه (الإنسان)وذكر المشبه به (الطين)على سبيل الاستعارة التصريحية .

&مثل قوله تعالى الله وليُّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) .. شبه الكفر بالظلمات والإيمان بالنور ثم حذف المشبه (الكفر والإيمان) وذكر المشبه به

(الظلمات والنور)على سبيل الاستعارة التصريحية .

& ( في قلوبهم مرض ) ، ( واعتصموا بحبل الله ) .. بين الاستعارة بنفسك .

(ب) - استعارة مكنية : وهى التي حُذِفَ فيها المشبه به(الركن الثاني) وبقيت صفة من صفاته ترمز إليه .

&مثل : حدثني التاريخ عن أمجاد أمتي فشعرت بالفخر والاعتزاز .

المحذوف المشبه به ، فالأصل : التاريخ يتحدث كالإنسان ، ولكن الإنسان لم يذكر وإنما ذكر في الكلام ما يدل عليه وهو قوله : حدثني (فالدليل على أنها استعارة : أن التاريخ لا يتكلم).

&ومثل ماسبق : طار الخبر في المدينة .. استعارة مكنية فلقد صورنا الخبر بطائر يطير ، وحذفنا الطائر وأتينا بصفة من صفاته (طار) ، (فالدليل على أنها استعارة : أن الخبر لا يطير). .

&يهجم علينا الدهر بجيش من أيامه ولياليه - وتبنى المجد يا عمر بن ليلى - صحب الناس قبلنا ذا الزمانا- شاكٍ إلى البحر .. بين الاستعارة بنفسك .

(جـ) – الاستعارة التمثيلية : أصلها تشبيه تمثيلي حُذِفَ منه المشبه وهو (الحالة والهيئة الحاضرة) وصرح بالمشبه به وهو (الحالة والهيئة السابقة) مع المحافظة على كلماتها وشكلها وتكثر غالباً في الأمثال عندما تشبه الموقف الجديد بالموقف الذي قيلت فيه .

&مثل : لكل جواد كبوة - رجع بخفي حنين - سبق السيف العذل - فمن يزرعِ الشوك يجنِ الجراح .

& سر جمال الاستعارة : (التوضيح أو التشخيص أو التجسيم ) .

 

الكناية

&هي تعبير لا يقصد منه المعنى الحقيقي ، و إنما يقصد به معنى ملازم للمعنى الحقيقي .

& أو هي : تعبير استعمل في غير معناه الأصلي(الخيالي) الذي وضع له مع جواز إرادة المعنى الأصلي (الحقيقي) .

.. لتوضيح الكلام السابق بمثال يقول (أبي نظيف اليد) من الواضح أن المعنى الحقيقي هنا ليس مقصوداً وهو معنى غسل اليد و نظافتها من الأقذار ، وإنما يقصد المعنى الخيالي الملازم لذكر هذه العبارة الذي يتولد ويظهر في ذهننا من: (العفة أو الأمانة، أو النزاهة أو الترفع أو نقاء الضمير..) وما شابه ذلك من المعاني المجردة حسب سياق الحديث ، وهذه هي الكناية معنى ملازم للمعنى الحقيقي.

&مثال:قال تعالى (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ)(الفرقان: من الآية27) .

لو تأملنا الآية السابقة نجد أن المقصود من هذه الآية ليس المعنى الحقيقي وهو عضاليدين، وإنما يقصد المعنى الخيالي الملازم لذكر هذه الآية الذي يتوّلد ويظهر في ذهننا من: (الندم الشديد) حيث إن من ظلم نفسه بكفره بالله ورسوله ولم يستجب لدعوة الإيمان يرى مصيره المرعب يوم القيامة ألا وهو النار فيندم على ما كان منه في الحياة في وقت لا ينفع يه الندم ، فيعض على يديه .

& أنواع الكناية :

1 – كناية عن صفة :

وهى التي يكنى بالتركيب فيها عن صفة لازمة لمعناه (كالكرم – العزة – القوة – الكثرة ...)

&مثال : قال تعالى (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ)

كناية عن صفة البخل كناية عن صفة التبذير

&فلان ألقى سلاحه (كناية عن الاستسلام) .

&فلان نقي الثوب ( كناية عن النزاهة والطهارة ) .

2 – كناية عن موصوف : وهى التي يكنى بالتركيب فيها عن ذات أو موصوف (العرب – اللغة – السفينة) وهى تفهم من العمل أو الصفة أو اللقب الذي انفرد به الموصوف .

&مثال :(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ) كناية عن سيدنايونس .

&قال الشاعر : يا ابنة اليم ما أبوك بخيل كناية عن السفينة .

3– كناية عن نسبة : وهى التي يصرح فيها بالصفة ولكنها تنسب إلى شئ متصل بالموصوف (كنسبته إلى الفصاحة – البلاغة – الخير) حيث نأتي فيها بصفة لا تنسب إلى الموصوف مباشرة بل تنسب إلى شيء متصل به ويعود عليه .

&مثال : قال الشاعر : أبو نواس في مدح والي مصر :

فما جازه جود ولا حل دونه ولكن يسير الجود حيث يسير

فقد نسب الجود إلى شيء متصل بالممدوح وهو المكان الذي يوجد فيه ذلك الممدوح

&مثال : الفصاحة في بيانه والبلاغة في لسانه

كناية عن نسبة هذا الشخص إلى الفصاحة ؛لأنها في بيانه وإلى البلاغة ؛ لأنها في لسانه .

&مثال : ( الفضل يسير حيث سار فلان ) كناية عن نسبة الفضل إليه.

&سر جمال الكناية :

الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم.

س : كيف أفرق بين الكناية والاستعارة ؟

جـ : الفرق أن في الاستعارة هناك قرينة تمنع وجود المعنى الحقيقي، فحين أقول: رأيت أسداً يحكي بطولاته ، فـ( أسد ) هنا استعارة، والقرينة (يحكي) وهذه القرينة مانعة لإرادة المعنى الحقيقي ، فلا يوجد أسد يحكي أو يتكلم ، بينما في الكناية لا توجد قرينة تمنع وجود المعنى الحقيقي، فحين أقول : (عتريس يده طويلة) فيجوز إرادة المعنىالحقيقي وهو طول اليد ، كما يجوز إرادة المعنىالخيالي الذي يختفي خلف المعنى الحقيقي و هو أنه لص .

 

المجاز المرسل

 

& هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة غير المشابهة ، ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .

&أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة ، وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .

& مثال لذلك : " قبضنا على عين من عيون الأعداء" فلفظ "عين " هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس ، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنه لا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس !

س : لماذا سمي المجاز بالمجاز المرسل ؟

جـ : سمي المجاز بالمجاز المرسل ؛ لأنه غير مقيد بعلاقة واحدة ، كما هو الحال في الاستعارة المقيدة بعلاقة المشابهة فقط ، ولأن علاقاته كثيرة .

& وعلاقات المجاز المرسل كثيرة أهمها:

1 - الجزئية : عندما نعبر بالجزء ونريد الكل .

& قال تعالى: (فتحرير رقبة مؤمنة) فكلمة (رقبة ) مجاز مرسل علاقته الجزئية ؛ لأنه عبر بالجزء (الرقبة)وأراد الكل (الإنسان المؤمن) .

& قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أصدق كلمةٍ قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ ) فــ ( كلمة) مجاز مرسل علاقته الجزئية ؛ لأنه عبر بالجزء (كلمة)

وأراد الكل (الكلام) .

2 – الكلية : عندما نعبر بالكل ونريد الجزء .

& قال تعالى: (يجعلون أصابعهم في آذانهم) فــ ( أصابعهم) مجاز مرسل علاقته الكلية ؛ لأنه عبر بالكل (أصابعهم)وأراد الجزء (أناملهم أي أطراف أصابعهم) .

& شربتُ ماء زمزم . فــ ( ماء زمزم) مجاز مرسل علاقته الكلية ؛ لأنه عبر بالكل (ماء زمزم)وأراد الجزء (زجاجة ماء مثلاً) .

3 – المحلّية : عندما نعبر بلفظ المحل ونريد الموجود فيه

& قال الشاعر : بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وقومي وإن ضنوا عليّ كراما

فــ ( بلادي) مجاز مرسل علاقته المحلّية ؛ لأنه ذكر البلاد وأراد أهلها فالعلاقة المحلية .

& قال تعالى: (واسأل القرية) فــ ( القرية) مجاز مرسل علاقته المحلّية ؛ لأنه ذكر القرية وأراد أهلها الذين محلهم ومكانهم القرية ، فالعلاقة المحلية .

4 – الحاليّة : عندما نعبر بلفظ الحال ونريد المكان نفسه.

&مثل : (إِنَّ الْأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) فقد استعمل (نعيم) وهو دال على حالهم، وأراد محل ومكان النعيم وهو الجنة.

& نزلتُ بالقوم فأكرموني .المجاز المرسل في كلمة القوم ؛ لأن القوم لا يُنزل بهم ، وإنما يُنزل في المكان الذي يسكنه القوم ، فذكر الحال وهو (قوم) وأراد المحل وهو المكان .

5 – السببية :

وهي تسمية الشيء باسم سببه ، أو عندما نعبر بالسبب عن المسبَّب.

&(رعت الماشية الغيث) المجاز في كلمة : الغيث ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن الغيث لا يرعى ، وإنما الذي يرعى النبات. حيث أن الغيث سبب للنبات فعُبِّر

بالسبب عن المسبَّب .

6 – المسبَّبِيّة : وهي تسمية الشيء باسم ما تسبب عنه.

&قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا ..) المجاز في كلمة : رزقًا ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن الذي ينزل من السماء المطر وليس الرزق، وعبر بالرزق عن المطر؛ لأن الأول (الرزق)متسبب عن الثاني(المطر) .

7 - اعتبار ما كان : بأن يستعمل اللفظ الذي وضع للماضي في الحال

&قال تعالى : ( وآتوا اليتامى أموالهم ..) المجاز في كلمة : اليتامى ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن اليتيم وهو : من فقد والده قبل الرشد لا يأخذ ماله ، وإنما يأخذ المال عندما يتجاوز سن اليُتْم ويبلغ سن الرشد ، فاستعملت كلمة يتامى وأريد بها الذين كانوا يتامى ، بالنظر إلى حالتهم السابقة .

8 - اعتبار ما سيكون : بأن يستعمل اللفظ الذي وضع للمستقبل في الحال .

& قال تعالى : ( إنَّكَ ميتٌ وإنهم ميتون ) المجاز في كلمة : ميتٌ ، فهي في غير معناها الأصلي ؛ لأن المخاطب بهذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خوطب بلفظ (ميت) وهو لا يزال حيًا بالنظر إلى ما سيصير إليه أي باعتبار ما سيكون.

& قال تعالى: (إنّي أراني أعصر خمراً) أي عصيراً سيتحول إلى الخمر، إذ هو حال العصر لا يكون خمراً .

& سر جمال المجاز :

الإيجاز و الدقة في اختيار العلاقة مع المبالغة المقبول

 

الدرس الثاني  علم المعاني 

علم المعاني :

 هو العلم الذي يهتمّ بدراسة طبيعةِ ألفاظ اللغة العربية التي تتطابق مع الحال المرتبطة به، وبالتالي تختلف طبيعةُ اللفظ مع اختلاف الحال. يهتمّ هذا العلم باللفظ من حيث فائدته في المعنى، أي مع الغرض الذي يدلّ عليه في سياق النص. 

قام بتأسيس علم المعاني الشيخ عبد القاهر الجرجاني بالاعتماد على: القرآن الكريم، والسُنة النبوية الشريفة، وأسلوب العرب في الكلام.  

 

 أقسام علم المعاني

 

 الخبر والإنشاء 

هما من أقسام الكلام، ويعرَّف الخبر بأنه ما يتم قوله أو تناقله بين مجموعةٍ من الأفراد، ويحمل جانبين هما الصواب أو الخطأ، فإنْ كان الخبر صحيحاً، وواقعياً فهو صائب، أمّا إنْ كان غير واقعي فهو خاطئ، أما الإنشاء، فهو القول الذي لا يَصحّ تَصنيفه بالصواب، أو الخطأ؛ لأنه قد يكون من تأليف قائله لسببٍ ما، وبالتالي فهو المرجع الأول فيه. يتكون الخبر من: جملةٌ اسمية أي (مبتدأ، وخبر)، 

 

وهي تأكيدُ إسناد المسند للمسند إليه، مثال: الشمس مُشرقة. جملةٌ فعلية أي (فعل، وفاعل، ومفعول)، وهي ما ارتباط بالحدث مع وجود دلائلَ على ذلك، أو استمرار حدوثه، مثال: كتبَ الطالبُ قصةً. 

 

يتكون الإنشاء من

: إنشاءٌ طلبي: هو ما يَدلّ على طلبٍ لم يتحقّق في الوقت الحالي، وتُستخدم فيه أساليب كثيرة، مثل: الأمر، والاستفهام، والنداء، وغيرها، مثال: لا تنسَ ضبط المنبه. 

 

إنشاءٌ غير طلبي: 

هو ما لا يعتمد على طلب، وتُستخدم فيه أساليبٌ عديدة، مثل: المدح، والرّجاء، والقسم، وغيرها، مثال: أتمنّى أنْ أستيقظ مبكراً.

 

التقديم والتأخير 

هما أسلوبا كلامٍ يُستخدمان أثناءَ التّكلم، فليس من الممكن نطق الكلام مرةً واحدة؛ بل يجب تقديم وتأخير بعض الكلمات، وتوجد مجموعةٌ من الأحوال التي يُقدم ويُؤخّر فيها الكلام، وهي: 

التشويق لِقراءة الكلام إلى نهايته، ويُستخدم كثيراً في نصوص الرّوايات، والقصص.

 تعجيل الوصول إلى الفكرةِ المطلوبة من الفقرة.

 تغيير المشاعر بين التفاؤل والتشاؤم. 

يُعدّ من الجوانب التي تُستخدم في الشعر. 

يُساهم في تقديم أدواتِ اللغة في النص، مثل: النفي. مثال: رأيتُ زيداً واقفاً، وعند تطبيق التقديم والتأخير قد تُصبح الجُملة: واقفاً رأيتُ زيداً.

 

الحذف والذكر :

 

نحتاج في كلامنا، ونلحظ في كلام غيرنا ألفاظا محذوفة، وأخرى مكررة مذكورة، وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن سر الحذف والذكر مع أنهما منتناقضان؟ 

 

وجوابا على ذلك لابد أن ندرك أن المقام والموقف والحالة التي عليها المتكلم أو المخاطب أو نوع الكلام يؤثر في ذلك كثيرا، 

 

ذكر المسند وحذفه :

 

أما ذكره فلاغراض، أهمها:

 

1 ـ كونه الاصلي ولا داعي للعدول عنه، قال تعالى: (الله خير أما يشركون)

2 ـ اذا ضعف التعويل على دلالة القرينة فيجب الذكر، كقوله: (خير مال المرء ما أنفقه...).

3 ـ ضعف تنبه السامع، نحو: (زيدٌ قائم وعمرو قائم).

4 ـ الردّ على المخاطب، فيكون الذكر أحسن، قال تعالى حكاية عن منكر البعث: 

(مَن يُحيي العظام وهي رميم)؟! فردّه الله تعالى: (قل يحييها الّذي أنشأها أوَّلَ مرّةٍ) 

5 ـ افادة التجدّد بإتيان الفعل، كقوله:

 (يحمد الله كل عبد فقيه...).

6 ـ افادة الثبوت والدوام بإتيان الاسم، قال تعالى: 

(عالم الغيب والشهادة...)

 

وأمّا حذفه فلأمور، أهمّها:

 

1 ـ الإحتراز عن العبث، لقرينة مذكورة، قال تعالى: (إنَّ الله بريءٌ من المشركين ورسوله) أي رسوله بريءٌ أيضاً.

2 ـ الاحتراز عن العبث، لقرينة مقدّرة، كما لو قيل لك: (ما صنع بالكبش؟) فتقول: (الكبش) ـ مع الاشارة اليه ـ مذبوحاً، فإنّ المراد: ذُبح الكبش.

3 ـ ضيق المقام عن الاطالة، كقوله:

نحن بما عندنا وأنت بــما عندك راض والرأي مختلف

أي: نحن بما عندنا راضون.

4 ـ اتباع الإستعمال الوارد، قال تعالى: (لولا أنتم لكنّا مؤمنين) أي: لولا أنتم موجودون.

 

التقديم والتأخير :

 

تقديم المسند وتأخيره 

 

وأمّا تأخيره عن المسند إليه، فلأنّ الاصل في المسند التأخير، لانه حكم على شيء، والمحكوم عليه مقدم طبعاً.

 

لكن قد يتقدّم لأمور:

 

1 ـ كونه عاملاً نحو: (جاء زيد).

 

2 ـ كونه ممّا له الصدارة في الكلام نحو: (أين زيد؟).

 

3 ـ التخصيص بالمسند اليه، قال تعالى: 

(ولله ملك السموات والأرض)

 

4 ـ التنبيه على أنه خبر لا صفة ـ من بدء الكلام ـ كقوله يصف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

لــــه هــمم لامــنتهى لكبارهـا وهمّتـــه الصغرى أجــلّ مـن الدهر

له راحة لو انّ معشار جودها على البرّ كان البــرّ أندى من البحر

فلو قال: (همم له) أو (راحة له) توهم بادي الامر انّ (همم) أو (راحة) صفة

.

5 ـ التشويق للمتأخّر، إذا كان المقدّم مشوّقاً له، قال تعالى: (إنَّ في خلق السموات والارض واختلاف اللَّيل والنهار لآيات لأولي الألباب).

 

6 ـ التفؤّل، كقوله:

سعدت بغرّة وجهك الايام وتــزيّنت بلقــائك الأعوام

 

7 ـ التطيّر، كقوله: (شاهت بلقياك الوجوه وإنّما...).

 

8 ـ قصر المسند إليه على المسند، قال تعالى: (لكم دينكم ولي دين). أي دينكم مقصور عليكم وديني مقصور عليّ.

 

9 ـ المساءة، كقوله:

ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى          

  عدواً لــه ما مـن صــداقته بـدّ

 

10 ـ تعجيل التعجّب، أو التعظيم، أو المدح، أو الذمّ، أو الترحّم، أو الدعاء، أو الإغراء، أو المسرّة، أو ما أشبه ذلك.

كقوله: (ومعجب كل فتى بوالده...).

وقوله: (عظيم أنت يا ربّ الفصاحة...).

وقوله: (كريم علاء الدين عند الملمات...).

وقوله: (بئس أخو القوم الذي أن يحضر...).

وقوله: (ومسكين أبوه لدى المجاعة...).

وقوله: (بخير رجعت من السفر...).

وقوله: (أسير العدل أنت أبا ظليم...).

وقوله: (لله درّك).

 

القصر :

تعريف القصر

(القصر) هو الحصر والحبس لغة، قال تعالى: 

(حور مقصورات في الخيام).

واصطلاحاً هو:

 تخصيص شيء بشيء، والشيء الاول هو المقصور، والشيء الثاني هو المقصور عليه.

 

فلو قلت:

 (وما محمد الا رسول) قصرت محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) في الرسالة، بمعنى: انه ليس بشاعر، ولا كاهن، ولا إله لايموت... فمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مقصور، والرسالة مقصور عليها.

 

ولو قلت: (ما الرسول في آخر الزمان إلا محمد صلى الله عليه وآله وسلم) قصرت الرسالة في آخر الزمان على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، بمعنى: أن (مسيلمة) و(سجاح) ومن لف لفهم، ليسوا بمرسلين، فالرسالة مقصورة ومحمد مقصور عليها.

طرق القصر

وللقصر طرق كثيرة:

 كالاتيان بلفظ (فقط) أو (وحده) أو (لاغير) أو (ليس غير) أو

 

 توسّط ضمير الفصل، أو تعريف المسند إليه، أو لفظ (القصر)

 

 أو (الاختصاص) أو ما يشتق منهما.. أو نحوها ممّا عدّها

 

 بعضهم الى أربعة عشر طريقاً.

 

لكن الاشهر المتداول في كلام العلماء أربعة:

1 ـ القصر بالنفي والاستثناء، قال تعالى:

 (وما محمّد إلا رسول قد خلت من قبله الرُسُل).

2 ـ القصر بـ (انّما)، قال تعالى: (إنَّما يخشى الله من عباده العلماء).

3 ـ القصر بحروف العطف: (لا) و(بل) (ولكن) كقوله:

عمر الفتى ذكره لا طول مدّته         

   وموته خزيه لا يومه الدانـي

وقوله: (ما الفخر بالنسب بل بالتقوى).

 

4 ـ القصر بتقديم ما حقه التأخير، قال تعالى: (ايّاك نعبد وايّاك نستعين).

ثم ان المقصور عليه في الاول: هو المذكور بعد أداة الاستثناء، كالرسالة.

وفي الثاني: هو المذكور في آخر الجملة، كالعلماء.

وفي الثالث: هو المذكور ما قبل (لا) وهو: ذكره، وخزيه، والمقابل لما بعدها كقوله: (الفخر بالعلم لا بالمال) والمذكور ما بعد (بل) و(لكن) وهو: بالتقوى، وبالأدب.

وفي الرابع: هو المذكور مقدّماً، كـ (ايّاك)

..........................

 

٢ _ الدلالات وألفاظها :

 

علم دلالات الألفاظ 

هو دراسة المعنى، عادة في اللغة. وكلمة "دلالات" في حد ذاتها تدل على مجموعة من الأفكار، من شعبية إلى درجة عالية من التقنية. وغالبا ما يستعمل في اللغة العادية للدلالة على مشكلة التفاهم التي تأتي إلى اختيار كلمة أو مدلول. وتعتبر مشكلة التفاهم هذه موضع تحقيقات رسمية عديدة، على مدى فترة طويلة من الزمن. 

وفي علم اللغويات، هي دراسة تفسير الإشارات أو الرموز كما يستخدمها عملاء أو مجتمعات داخل ظروف وسياقات معينة.

 ومن هذه الوجهه، فإن لكل من الأصوات، وتعبيرات الوجه، ولغة الجسد، دلالة (معنى)، وكل منها له فروع عديدة من الدراسة. أما في اللغة المكتوبة، فإن الأشياء أمثال تركيب الفقرات وعلامات التنقيط لها محتوى دلالي؛ وفي أشكال أخرى من اللغة، هناك محتويات دلالية آخرى.

 

الدرس الثالث  علم البديع  

 

تعريف ونشأة علم البديع

 

علم البديع 

هو فرع من فروع علم البلاغة، وهو الجزء الذي يهتم بتحسين الكلام لفظيا ومعنويا، وقد وضع قواعد هذا العلم الأديب والخليفة العباسي عبد الله بن المعتز، ووضع هذه القواعد في كتاب بعنوان ” البديع “، ثم قام قدامة بن جعفر بالتحدث عنه وعن محسنات أخرى في كتابه الذي كان بعنوان ” نقد الشعر “، وبعد ذلك كثرت المؤلفات حول علم البديع، وأصبح هناك تنافسا بين الأدباء في تأليف محسنات بديعية، والتوسع في أقسامها .

 

المحسنات البديعية

 

وتعرف بالزينة اللفظية أو الزخرف اللفظي أو اللون البديعي ؛ فالمحسنات تهتم بتزيين الألفاظ أو المعاني بألوان بديعية .

وتنقسم إلى : 

اولا : محسنات لفظية ثانيا : محسنات معنوية  

 

أولا : المحسنات البديعية ( الألوان البديعية ) نوعان : 

1 - محسنات لفظية :

 (التصريع- الجناس- الازدواج- حسن التقسيم - السجع )

2 - محسنات معنوية : (الطباق - المقابلة - التورية - مراعاة النظير - الالتفات )

 

النوع الأول : المحسنات اللفظية

 

1- السجع : 

( في النثر فقط ) هو اتفاق جملتين أو أكثر في الحرف الأخير. 

مثل : (الصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع).

سر جمال السجع : يحدث جرسا موسيقياً يثير النفس وتطرب له الأذن .

تذكر : إذا لم يكن هناك سجع بين الجمل يسمى الأسلوب مترسلاً .

** ورد السجع في أمثلة قليلة شعرا**

 

2 - الازدواج :

 ( في النثر فقط ) هو اتفاق الجمل المتتالية وتوازنها في الطول والتركيب و الإيقاع الموسيقي

" حبب الله إليك الثبات ، و زيّن في عينيك الإنصاف ، و أذاقك حلاوة التقوى " 

قيمته الفنية : إحداث رنين موسيقي تطرب له الأذن ويثير الذهن.

 

3 - التصريع :

 (في الشعر فقط ) هو اتفاق شطري البيت الأول في القصيدة في الحرف الأخير.

مثال قول أحمد شوقي: 

اختلاف النهار والليل ينسي اذكرا لي الصبا وأيام أنسي

" سر جماله " يحدث نغما موسيقيا يطرب الأذن ويثير الانتباه.

 

 

4 - حسن التقسيم:

 ( في الشعر فقط ) هو تقسيم البيت الشعري إلى جمل أو كلمات متساوية في الطول والإيقاع

مثال: * الوصل صافية ، والعيش ناغية والسعد حاشية ، و الدهر ماشينا. 

* متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي.

سر جماله " يحدث نغما موسيقيا يطرب الأذن ويجذب الانتباه.

 

5 - الجناس :

 ( في الشعر والنثر اتفاق أو تشابه كلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى ، وهو نوعان :

أ - جناس تام : و هو ما اتفقت فيه الكلمتان في أربعة أمور : ( نوع الحروف- عددها- ترتيبها- ضبطها) 

مثل :

• (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة) 

• (صليت المغرب في أحد مساجد المغرب)

• (يقيني بالله يقيني) 

• (أَرْضِهم مادمت في أَرْضِهم)

ب - جناس ناقص : و هو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من أربعة أمور : (نوع الحروف- عددها – ترتيبها- ضبطها)مثل :

• الاختلاف في نوع الحروف : مثل قول أبي فراس الحمداني :

من بحر شعرك أغترف وبفضل علمك أعترف

• الاختلاف في عدد الحروف : مثل : إن الهوى هو الهوان

• الاختلاف في الترتيب : مثل قول أبي تمام : بيض الصفائح لا سود الصحائف 

• الاختلاف في الضبط : كقول خليل مطران : يا لها من عَبْرَة للمستهام وعِبْرَة للرائي

سر جمال الجناس : يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن ويُثير الذهن .

 

القسم الثاني : المحسنات المعنوية:

 

 🥀1- الطباق : (في الشعر والنثر ) هو الجمع بين الكلمة المفردة وضدها في الكلام الواحد . وهو نوعان :

أ - طباق إيجاب : إذا اجتمع في الجملة الكلمة وعكسها . مثل : (لا فضل لأبيض على أسود إلا بالتقوى).

ب - طباق سلب : هو أن يجمع بين فعلين (مثبت و منفي) أو( أمر و نهي) مثل : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).

(فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْن) 

 

🥀2- - المقابلة : ( في الشعر والنثر ) هي أن نأتي بجملة أو أكثر ، ثم نأتي بما يقابل ( عكس ) ذلك الكلام.

مثل : (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث) 

الأثر الفني للطباق والمقابلة : إبراز المعنى وتقويته وإيضاحه و إثارة الانتباه عن طريق ذكر الشيء وضده .

 

🥀3 - التورية : ( في الشعر والنثر ) هي ذكر كلمة لها معنيان أحدهما قريب ظاهر غير مقصود والآخر بعيد خفي وهو المقصود و المطلوب 

مثل : 

• قول الشبراوي : فقد ردت الأمواج سائله نهراً .

[سائله] : لها معنيان الأول قريب وهو " سيولة الماء " ، ليس المراد . الثاني بعيد و هو " سائل العطاء " و هو المراد .

[نهراً]: لها معنيان الأول قريب وهو " نهر النيل " ، ليس المراد .

الثاني بعيد و هو " الزجر والكف " و هو المراد .

 

• وقال آخر: النهر يشبه مبردا فلأجل ذا يجلوا الصدى

(الصدى) الصدأ (الصدى) العطش

غير مقصود وهو المقصود

سر جمال التورية : تعمل على جذب الانتباه و إيقاظ الشعور و إثارة الذهن .

تدريبات على التورية :

- سأل واحد صديقه : أين أبوك ؟ فقال : (في الفرن). فقال : (حماه الله) !!

 - وقال نصير الدين الحمامي : 

أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق 

ومن العجائب لفظـها حـر و معناها رقيق

- يمر بي كل وقت وكلما مر يحلو

 

4 - مراعاة النظير : 

( في الشعر والنثر ) هو الجمع بين الشيء وما يناسبه في المعنى بشرط ألا يكونا ضدين .

مثل قول المتنبي:

الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم

قيمته الفنية : تقوية المعنى ، وتأكيده 

 

5 - الالتفات في الشعر والنثر :

هو الانتقال من ضمير إلى ضمير كأن ينتقل من ضمير الغائب إلى المخاطب أو المتكلم و المقصود واحد .

يقول البارودي :

 أنا المرء لا يثنيه عن طلب العلا 

             نعيم ولا تعدو عليه المفاقر 

فقد انتقل الشاعر من ضمير المتكلم [أنا] إلى ضمير الغائب في [يثنيه] 

سر جمال الالتفات : إثارة الذهن وجذب الانتباه ودفع الملل 

 

 

https://www.et3lom.com/2022/01/blog-post_02.html

.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -