قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الأول للكاتبة مروة مدني

قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الأول







أحلام امرأة مات زوجها و هي في سن صغيرة ، تاركا ابنتين توأم .


شاء القدر أن يكون الابنتان مختلفتين تماما في الشكل على غير ما هو مألوف.. بنت جميلة جدا ، بيضاء ، تشبه أمها .. و الأخرى سوداء اللون ، تشبه أبيها ، فكان الجميع يلقبونها بالبنت القبيحة ، منذ أن تم ولادتها .




تقدم لأحلام الكثير من الرجال. هذا بعد وفاة زوجها. لذا تزوجت رجل ، كان قد طلق زوجته ، و ليس معه أولاد .

قبل زواجها بأيام ، جلست أحلام مع أمها. و كانت البنتان نائمتين …







أحلام : فاضل يا أمي على الزواج ، أيام قليلة ، فحبيت أعرفك اني قررت اني مش هاخد البنت دي ! ( تقصد مرام .. التي يلقبونها بالقبيحة ) ، و هاخد منار .

الأم : يا بنتي هتفرقي بين الأختين ! ، و تتركي بنتك !! .. ضناكي ازاى بس !




أحلام : يا ماما ما أنا هسيبها معاكي انتى مش مع حد غريب يعني ، انتي تربيها ..

كل هذا و هم لا يشعرون أن مرام مستيقظة ، تغطي وجهها ، و تبكي تحت الغطاء ، دون أن يشعر بها أحد ، فقد سمعت ذات العشر سنوات ، كل ما قالته امها.




حان وقت الزواج .. استعدت الأم ليوم الفرح ، و تزوجت ، و رحلت إلى بيت زوجها تاركه اطفالها ..


و بعد الزواج بقليل ، أخذت الأم منار .. و كان يوم حزين جدا على مرام ! ، و هي ترى أختها ، فرحة و سعيدة ، أنها ستذهب لأمها في بيتها الجديد الجميل .


و بعد أن ودعت منار البيت ، لم تستطع مرام اخفاء دموعها هذه المرة ، التي انهمرت على وجنتيها … و جلست في حجرتها تبكي ، رافضة تناول الطعام و الشراب .

دخلت إليها الجدة ، تمسح دموعها بيديها …







مرام : أنا أحب أمي ، و هي لا تحبني ! ..

و مرضت مرام مرض شديد ..

أخذتها الجدة إلى الطبيب ، و سهرت الليالي الطويلة ، حتى تعافت من مرضها.







فى يوم من الايام ، قالت لها جدتها ’’ يا مرام , أنا عاوزاكي تجتهدي في دروسك .. العلم هو اللي هيرفع شأنك ، و هتبقي أحسن بنت في العيلة ‘‘ ..

و جلست الجدة تحدثها عن حلمها بأن تصبح مرام طبيبة ، و مرام تستمع باهتمام .




ذهبت الجدة إلى مدرّسة في نفس الجي .. و حكت لها قصة مرام ، و قالت لها :

’’ مرام ذكية جدا ، أريدك أن تهتمي بها في دراستها ‘‘ .

و كانت الاستاذة رجاء سيدة طيبة ، لم ترزق أطفال ، هي و زوجها ، فأوصتها الجدة على مرام ، و أنها تخشى عليها من الزمن ، و تريد أن تكون مرام ذات شأن كبير .







أشفقت الأستاذة رجاء على مرام ، و احتضنتها بكل اهتمام ، و كانت بعد شرح الدروس ، تجلس معها ، تحكي لها حكايات عن الأمل ، و عن جمال الحياة ، و بريق مستقبلها .




فقامت بدور المدرسة و الطبيبة النفسية .




كبرت مرام بين أحضان الجدة و الأستاذة رجاء ، و أصبحت في الصف الثاني الثانوي .

و كانت تأتي أمها أحلام ، تزور الجدة ، فتشتكي لها من سوء أخلاق زوجها و من قسوة ابنتها منار ، و عدم سماع كلامها … و كانت أحلام تبكي و أمها تهدئ من روعها .




و في يوم من الأيام ، أتت أحلام مسرعة إلى بيت الجدة ، تبحث عن منار !!! .. فوجدت مفاجاه غريبه جدااا…. #يتبع







قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الثاني







و في يوم من الأيام ، أتت أحلام مسرعة إلى بيت الجدة ، تبحث عن منار !!! ..

سألت أحلام أمها ، ألم تأتِ عندك منار ؟! ..

الجدة : لم تأتِ منار ، لم تاتِ من فترة ، إلا معكي ! ..




بحثت أحلام و زوجها عن منار في كل مكان ، فلم يجدوها ، و في المساء ..

عادت البنت إلى البيت ..

الأم بشدة و اضطراب : أين كنتي ؟!!

منار : كنت عند صديقتي .




الأم : سألنا كل صديقاتك ، و لم نجدك ! …

تصمت منار قليلا ، فأبرحها زوج أمها ضربا ، و سب الأم ، و تركهم و خرج ..

ثم بعد ذلك ، أتت صديقة منار إلى الأم ، و قالت لها أن منار تذهب إلى شقق سيئة السمعة

.. عنفتها الأم ، و حبستها في البيت ، لكن كل ذلك لم يجدِ شيء ! .




نجحت مرام في الصف الثاني الثانوي بتفوق ، و فرحت الأستاذة رجاء بتفوقها ، و ذهبت إليها بهدية جميلة .. و قالت لها ’’ استعدي بئا يا مرام للثانوية العامة ، عشان تحققي حلم جدتك ‘‘ ..

و كان يوما جميلا حقا على الجدة و على مرام ..




و بعد أيام ، قامت مرام من النوم .. رتبت البيت ، و أحضت الفطور للجدة كالعادة ،

و ذهبت لتوقظ الجدة من نومها ، فلم تستيقظ الجدة ..

ظنت مرام أنها متعبة !! … أسرعت إلى باب الجارة المقابل ، فأسرعت الجارة إلى الجدة ، فوجدتها قد فارقت الحياة !! … و كانت أصعب صدمة في حياة مرام !




تجمع الجميع يوم موت الجدة ، و أتت أحلام و ابنتها ، و بعض الأقارب .

و بعد اسبوع من الاقامة مع مرام في بيت الجدة ، جاءت أحلام إلى الجارة ،

و قالت أمام مرام و الجميع ’’ خلاص أنا هضطر آخذ منار و أمشي ، و خدي بالك انتي من مرام .. حاولي تكوني معاها على طول ‘‘ ..

و ودعت مرام قائلة لها ’’ اغلقي الباب على نفسك كويس يا مرام ‘‘ ..




و هنا انهارت مرام في البكاء ، فلم تتوقع أبدا أن تكون أمها بهذه القسوة ،

فقالت الجارة لأحلام ’’ لم أتخيل أن تكوني بهذه القسوة !! ‘‘ .




جلست الجارة مع مرام في هذه الليلة ، و مرام تبكي رافضة الطعام و الشراب …. يتبع




قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الثالث




بعد مضي اسبوعين على موت الجدة ، نزلت صاحبة البيت ، و قالت لمرام ’’ خلاص كدا عقد الشقة انتهي ، و لا بد أن تتركي الشقة ‘‘ ..

اسودت الدنيا في وجه مرام ، ساءت حالتها النفسية ، و جلست تفكر أين تذهب ، فشرد ذهنها في كل اتجاه ..

و في منتصف الليل ، و هي جالسة في الصالة تبكي ، دق جرس الباب ! ..




فاذا بالأستاذة رجاء ، فتحت لها مرام ، و ارتمت في أحضانها ، تبكي و تبكي و تبكي ،

أستاذة رجاء : اهدئي يا بنيتي الحبيبة ، أنا هقول لك على حاجة مهمة جدا .

مرام : ما هي ؟!

أستاذة رجاء : لقد زارتني جدتك قبل أن يتوفاها الله بأسبوع ، و قالت أنها تشعر بدنو أجلها ، و أوصتني عليكي ، فهي تخشى عليكي من الذهاب إلى بيت أمك ،

و تركت لك أمانة عندي .. و أخرجت الأستاذة رجاء علبة !! ..




أستاذة رجاء : لقد زارتني جدتك قبل أن يتوفاها الله بأسبوع ، و قالت أنها تشعر بدنو أجلها ، و أوصتني عليكي ، فهي تخشى عليكي من الذهاب إلى بيت أمك ،

و تركت لك أمانة عندي .. و أخرجت الأستاذة رجاء علبة !! ..




فتحت مرام العلبة ، فوجدتها ، عقد من الذهب ، غالي الثمن ..

بكت مرام بكاء شديد .

أستاذة رجاء : لا تبكي يا حبيبتي ، أنا من اليوم ، جدتك و أمك و أختك ..

هيا يا مرام ، اجمعي كل حاجاتك ، ملابسك و كتبك ، و كل ما يخصك ، حتى تنتقلي إلى بيتك الجديد … أنت تعلمي يا مرام ، أنا وحيدة و كبرت في السن ، و أتمنى أن تأنسي وحدتي .

مرام صامتة ، تفكر ماذا تفعل ، فهذا بالنسبة لها طوق النجاة ، و لكنها تستحي أن تكون عبئا ثقيلا عليها .




انتقلت مرام إلى هذا البيت الهادئ ، كانت لها حجرة خاصة جميلة ، ما كانت تحلم أن تعيش بها ، وضعت كتبها على المكتب ، و ملابسها في دولاب خاص .

رحبت الأستاذة رجاء و احتفلت بقدومها ، و حاولت أن تُدخل على قلبها الصغير ، السرور بكل ما تستطيع .




توالت الشهور ، حتى بدأت السنة الدراسية .. مرام الآن في الثانوية العامة ..

أستاذة رجاء : مرام , احنا خلاص على مشارف أهم سنة في عمرك الدراسي ، و أنا سأتفرغ لكي تماما ، حتى تحصلي على مجموع كبير ، و تحققي حلمي و حلمك و حلم جدتك رحمها الله .. هيا يا مرام ، نستعين بالله و نبدأ بهمة عالية ، لا تشغلي نفسك بأي شيء سوى دراستك .




حجزت لها الأستاذة رجاء ، الدروس عند أمهر المدرسين ، و اشترت لها جميع الكتب الخاصة ، و هيأت لها كل ما تستلزمه دراستها .

كانت مرام تجتهد في دراستها و توصل الليل بالنهار للمذاكرة ، و الأستاذة رجاء لا تكل من خدمتها هي و زوجها ، الذي كان يوصل مرام لأي مكان تريده ، فكان لها نعم الأب ، و الأستاذة رجاء نعم الأم .




مرت الشهور سريعا ، و أتمت مرام امتحانات الثانوية ، و كانت قلقة جدا بشأن النتيجة ..

أستاذة رجاء : لا تقلقي يا مرام ، إن الله لا يضيع جهد من أحسن عملا ، كانت مرام تدعو في صلاتها كثيرا ، حتى ليلة النتيجة .. الكل خائف و قلق و مترقب ، فالنتيجة غداً الأحد …. يتبع




قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الرابع




يوم السبت ليلا ، الأستاذة رجاء تجلس مع مرام في حجرتها ، يتجاذبان أطراف الحديث ،

و زوجها في حجرته ، يشاهد التلفاز ، و فجأة ، خرج من حجرته ، يصيح بصوت عالي

’’ يا مرااام ، يا مراام … مبروووك .. مبروووووك !! ‘‘ ..




قامت الأستاذة رجاء و مرام بسرعة ’’ خير .. خير !! ‘‘ ..

الزوج : مرام طلعت الثالثة على المحافظة ، و الوزير سيكرّمها غداً صباحا ..

الأستاذة رجاء ، تحتضن مرام ، و يبكيان ، و لكن بكاءهما هذه المرة ، من شدة الفرح .




تدخل مرام كلية الطب ، و تحقق الحلم …

مرام : أستاذة رجاء ..

أستاذة رجاء مقاطعة : مرام .. قلت لكي قبل ذلك ، مرام .. أنا الآن أمك .. فناديني بماما .

مرام : نعم الأم أنتي … ماما ؟

أستاذة رجاء : نعم ؟

مرام : نفسي أذهب إلى بيت أمي ! ، و أزورها و أفرحها .

أستاذة رجاء : خلاص نذهب غدا مساء .




يأتي مساء الغد .. تنزل مرام و أستاذة رجاء ، و يأخذهما الزوج في السيارة ..

يذهبوا إلى العنوان … يصعدان السلم .. الشقة مغلقة و يعلوها التراب !!! ..

تدق أستاذة رجاء على باب الجارة .. فتخرج .. فتسألها رجاء عن السيدة أحلام و ابنتها منار ..

الجارة : انتوا متعرفوش اللي حصل ؟!! ..




تدق أستاذة رجاء على باب الجارة .. فتخرج .. فتسألها رجاء عن السيدة أحلام و ابنتها منار ..

الجارة : انتوا متعرفوش اللي حصل ؟!! ..

مرام بخوف و لهفة : ماذا حدث ؟!




الجارة : زوجها طلقها ، بعد ما تبين أن ابنتها سيئة السمعة ، و تدخل شقق مشبوهة ،

ثم بعد ذلك تراكم عليها إيجار الشقة ، فطردتها صاحبة البيت ..

تسمع مرام و تشعر بحرقة القلب على أمها و أختها ، و نست ما فعلوه بها ، و لم يبقى في قلبها الكبير ، إلا الحب و الرأفة .. ثم تسأل الجارة ، ’’ ألم تعلمي إلى أين ذهبوا ؟! ‘‘ …. يتبع




قصة حزينه مؤثرة و مؤلمة جدا لدرجة البكاء – حكاية مرام الجزء الخامس والأخير




لجارة : مشوا من البلد ، و لا نعلم إلى أين ! .

يرجعوا إلى البيت .. أستاذة رجاء تهدئ من روع مرام ، و تقول لها :

’’ الظلم ظلمات , يا مرام ، و ربك يمهل و لا يهمل ‘‘ .




بدأت الدراسة في كلية الطب ، أخذت مرام عقد الجدة ، لتبيعه .. رفضت الأستاذة رجاء ، و قالت لها ’’ يا مرام ، نحن أغنياء ، و المال مالك ، و أنتي الآن ابنتنا ، و نحن ملزمون بالإنفاق عليكي ، فاحتفظي بعقد جدتك . ‘‘ .




دخلت مرام الجامعة ، و كانت تنجح بتفوق ، و في السنة قبل الأخيرة ، مات زوج رجاء ! ..

و أوصى زوجته قبل أن يموت ، أنه سيترك نصف ثروته لمرام ، وبالفعل كتب لها ذلك .. مرام : لن أنسى ما حييت ما فعلتماه معي يا أمي ♥ ، سأظل خادمة لكي العمر كله ، و لن أوفيكم حقكم أبدا .

الأستاذة رجاء : الشكر لكي أنتي يا مرام ، منحتي حياتنا البهجة و السعادة ، و أصبحت عندي بنت دكتورة ♥ .




أنتهت مرام الجامعة ، بتفوق ، و تعينت معيدة بها ، و في يوم تكريمها ، و أمام جمع كبير من الناس ; شكرت على الملأ ، أمها الغالية رجاء ، و أهدتها في ذلك اليوم هدية .

عملت مرام في مستشفى كبير في المدينة ، و هناك تقابلك مع دكتورعادل الذي كان يكبرها بثمن سنوات … أحبها و تزوجها ، و باركت الأستاذة رجاء هذا الزواج .

انتقلت مرام إلى عش الزوجية ، فيلا خاصة بالدكتور عادل ، و اشترطت مرام على الدكتور عادل ، أن يخصص مكان لأمها الأستاذة رجاء ؛ فرحب الرجل .




توالت الشهور تلو الشهور ، و في يوم ، خرج الزوجان إلى المستشفى ، يأخذ دكتور عادل مرام في يده ، و يشعر أنه أسعد رجل في العالم ، و مرام كذلك ..




و على بوابة المستشفى ، تجري نحوه بسرعة ، ممرضة .. ’’ دكتور عادل , هناك حالة خطرة … فتاة ألقت بنفسها أمام سيارة ! ، و نريد انقاذها ‘‘ ..

يجري دكتور عادل إلى حجرة العناية المركزة .




المستشفى كلها تحكي عن هذه الفتاة الجميلة ، التي حاولت الانتحار ، و عن أمها التي تجلس أمام باب العناية تبكي ..

سمعت مرام بحديثهم ، فأشفقت عليهم ، و ذهبت لتشارك زوجها لإنقاذ هذه الفتاة ..

دخلت إلى حجرة العناية .. مرام في نفسها ’’ يا إلهي ! .. أختي منار !!! ‘‘ ..

تجري عليها مرام .. ثم تنظر للدكتور عادل ! ، فيقول لها بحزن ’’ لقد فارقت الحياة ! ‘‘ .. تبكي مرام و تخرج من الحجرة ، تبكي بحرقة ، و لا يدري دكتور عادل لماذا تبكي ! .




تذهب إلى الأم التي بخارج العناية تبكي ! ، بعد سماعها عن موت ابنتها ، بتجد الأم يد رقيقة حانية ، تحتضنها برفق ! … ترفع أحلام وجهها ، لا تصدق ..

’’ من !! ، مرام ؟!! ‘‘ … تأخذها مرام من يدها المرتعشة ، تذهب بها إلى مكان هادئ في المستشفى ، و تهدئها ..

تأتي الممرضة ، ’’ دكتورة مرام , دكتور عادل يسأل عنكي ! ‘‘ ..

الأم مندهشة ، يخالطها شعور الفرح و الحزن ’’ مرام ! , أنتي دكتور ؟! ‘‘ …




مرام : نعم يا أمي .. سأرجع لكي بعد دقائق معدودة .

تذهب إلى زوجها ، و تحكي له ما حدث ..

تأخذ مرام أمها ، تذهب بها إلى بيتها .. تحكي مرام لأمها عن حياتها منذ تركتها في بيت جدتها ، منذ لحظة أن قالت لها ’’ أغلقي على نفسك الباب جيدا ‘‘ ، و تركتها و هي طفلة و حيدة حزينة تائهة .




بكت الأم بكاء شديد ، نادمة على تفريطها في حق مرام ’’ سامحيني يا مرام ‘‘ ..

مرام بحزن : لا عليكي يا أمي ..

صعدت أم مرام إلى الشقة العلوية ، التي تسكن فيها أستاذة رجاء ، و أمسكت يديها تقبلها ، و قالت لها بحزن شديد :

’’ أنا رميت لحمي ، و انتي صنتيه ! .. مش عارفة أقولك ايه ! .. من الآن و صاعداً ، أنا خادمة لكي و لمرام بقية عمري ، و أدعو الله أن يغفر لي ، و أن يغفر لمنار و يرحمها ‘‘ .

الفصل الثاني


زميلة مراتي عزمتنا على حفلة عيد ميلاد بنتها مرام اللي عندها 7 سنين






الساعه 8 كنا وصلنا العمارة طلعنا الدور الرابع


رنيت جرس الباب وبعد كام دقيقة فتحت لينا مدام أسما






رحبت بينا ودخلنا






أهلا بيكم نورتوا






كان لسه مفيش ضيوف وصلوا غيرنا


بس كان في اجواء عيد ميلاد زينة متعلقة وبلالين


واغاني أطفال شغالة






كان في شغالة واقفه طلبت منها تجيب مشروب






حاضر يا مدام






وجهت كلامها لزوحتي






زينب وحشاني أوي ..فينك من زمان


انا موجوده اهو ..بس معلش شغل البيت


والولاد ..انتي فاهمه بقى






ربنا يعينك ..بس انتي ليكي فترة متصلتيش


صدقيني الفون وقع مني وضاعت كل الارقام معاه






اها عشان كدا كل ما بتصل بلقاه مقفول






المهم طمنيني عليكي يا اسما






الحمدلله احنا بخير ..سافرت فترة مع جوزي


بره مصر ..بس متحملتش الغربة وقررت انزل


مع مرام ونسيب باباها هناك ..بينزل مرتين اجازه في السنه






رجعنا من 8 شهور ..حاولت اوصلك كتير معرفتش


بس جبت رقمك من زميلتنا أميرة ..فاكراها






اه طبعا فاكراها ..هي اخبارها ايه




فضلوا يحكوا مع بعض عن ذكرياتهم في الثانوي


والجامعه واد ايه انهم مفتقدين للمة الصحاب


زي زمان والجو دا ..






أسما كانت نفس سن مراتي ..المفروض


عمرها 43 سنه ..بس ملامحها تقول انها


أصغر من كدا بعشر سنين ع الاقل


وكأنها متجاوزتش ال 30 سنه!!






كنت مستغرب جدا ..معقول علامات السن مش باينه عليها


كدا ..وازاي مراتي مخدتش بالها ولا يمكن خدت بالها


ومش عايزه تلفت انتباهي ..غيرة ستات مثلا


الحقيقه مش فاهم






الساعه عدت 9 ومفيش ضيوف وصلوا






هو حضرتك مش عازمه حد غيرنا ولا ايه


لا عازمه طبعا ..بس في ناس عندها ظروف واعتذروا


وفي ناس زمانهم على وصول


بعدها خرجت مرام ..لابسه فستان ابيض


رابطه شعرها فيونكات وشكلها حزين


تعالي يا روما سلمي على طنط زينب وعمو شريف


البنت جات وسلمت عليا ..قعدت قصادي


وانا حاسس انها مضايقه ، متوترة ..فيها حاجه


بعدها بشوية مامتها قالت
يلا نطفي الشمع بقى


اسما بصت للست الشغالة ..هزت دماغها انه كله تمام


اتفضلوا يا جماعه


روحنا ع السفرة موجود 4 كراسي عليها


هي ومرام قعدوا جنب بعض


وأنا ومراتي جنب بعض
التورته كانت في النص وحوليها قطع جاتوه وحلويات


وعصير وفاكهه ومياه غازية
صورة مرام في نص التورته ..مكتوب عليها


عيد ميلاد الأميرة مرام


بس لقيت عدد كبير من الشموع
في عدد كبير من الشموع ..عديتهم بسرعه


واكتشفت انهم 43 شمعه
هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي
ولعت الشموع وطفت النور


وقفنا احنا الأربعه نقول
مركزه معايا وفي عيونها



نظرة غريبة انا مش فاههمها


طفوا الشموع ..وبعدها حضنت بنتها


وباستها ..كل سنه وانتي طيبة يا روح قلبي انا


مراتي


كل سنه وانتي طيبة يا روما
اتفضلي الهدية بتاعتك


خدت الهدية وقالت ميرسي يا طنط


قعدنا شوية ناكل التورته ..


ممكن بعد اذنك ادخل البلكونه اولع سيجاره


اه طبعا ..مع عمو يا مرام
اتفضل


مشيت وراها
اتفضل يا عمو
شكرا يا حبيبتي


ولعت السيجارة ووقفت جنبي ومدخلتش


قوليلي بقى انتي في سنه كام


انا ؟
ايوه ..انا المفروض مخلصة جامعة
هههه ضحكتيني
بتكلم جد


جد أزاي انتي كام سنه


قربت مني وقالت
على فكرة انا معجبه بيك


نعم ؟؟


رققت صوتها اكتر ورفعت شعرها


وقالت


انا معجبه بيك يا شريف


ايه اللي انتي بتقوليه دا ؟ انتي اتجننتي


ايوه انا بحبك بجنون ..وشايفه اني أحق


بيك منها


من مين ؟


من زينب


لا انتي شكلك مش طبيعيه


انا هنده لك ماما عشان تشوف شغلها معاكي


يا أسما...مدام اسما


هي مش بترد ليه ؟


ماانا قدامك أهو ؟


ألتفت لورا لقيت البنت ملامحها اتغيرت


جسمها كبر ..طولت بقت نسخه من اسما


لكن بسن وحده تعدي الأربعين سنه


وقفت مذهول وانا مش مصدق اللي بيحصل


طب ازاي ؟؟


شريف انا بحبك من زمان وجوازي من أيمن


كان غلطه او كان محاولة لنسيانك


لأنك كسرتني وقت ما فضلت عني زينب


رغم اني اجمل واذكى منها والأهم اني بحبك أكتر منها


بس دي غلطتى اني محاولتش اقولهالك صريحه


رغم اني كنت بلمح لك اوقات ..لكن زينب كانت شاغلاك


انا مش فاهم حاجه انتي اسما ولا مين ؟


ومين الست الي كانت بره دي


وفين الطفلة اللي كانت معايا هنا في البلكونه ؟
مفيش حد بره أصلا ..ولا حتى مراتك


يعني ايه ؟
تقدر تقولي وانتوا جاييين هنا ركبتوا ايه


انت فاكر اصلا جيتوا هنا أزاي ؟


احنا كنا .. احنا !!
ها ؟
مش فاكر أنا جيت هنا أزاي !!


كل اللي انا فاكره ان زينب كلمتني


ع الموبايل وقالت وانا راجع من الشغل


اننا معزومين على عيد الميلاد و..


وايه ؟


وبس !!
مش فاكر غير وانا قدام العمارة وطلعت


رنيت الجرس ودخلنا


مش فاكر اني روحت البيت اصلا واخدت زينب وجينا


بصيت لنفسي وقولت


دا حتى انا لسه بلبس الشغل ومغيرتش


أبتسمت وقالت


انا اللي زرعت في دماغك فكرة


الدعوة عشان تيجي واشوفك


ومراتك متعرفش حاجه عن الموضوع دا


أزاي ! أزاي دا حصل


سكتت شوية وقالت


انا موت في مع بنتي من 10 سنين في حادثة


ايه موتوا في حادثة؟؟


جوزي طلع انسان بخيل في كل حاجه


مشاعره قبل فلوسه


كان كل يوم ضرب واهانه وذل وبهدلة
كان انسان متخلف وجبان
حتى فلوسه بيحطها في البيت مش في البنك


حاولت كتير اغيره واحنن قلبه علينا


لكن اللي فيه طبع مبيغيروش


في يوم كنت رتبت كل حاجه عشان نهرب ونسيبه


لميت هدومي واخدت مرام وركبت عربيتة


وكنت سايقة بسرعه عالية ..خايفه يوصلي


وبسبب خوفي وسواقتي المتهورة


عملت حادثة وموتنا احنا الاتنين


شقتنا دي المهجوره من سنين قبل ما نسافر


ساعات بحن ليها ..وبحن ليك ولذكرياتي معاك


قبل الجواز وايام الجامعه


الليلة ذكرى عيد ميلادي


ال 43


قررت اقضيه مع احب 2 لقلبي ..انت ومرام
جمعتكم لأني حسيت اننا ممكن نكون اسره


مع بعض ..وتخيلت انها بنتنا
هندهلك عليها ثواني


مرام ... يا مرام


دخلت مرام وسلمت عليا


بس لقيتها كبرت عشر سنين !!


بصيت ل أسما وسألتها


ممكن اعرف انتي عايزه ايه مني ؟


انا مش انانيه ومش هحرمك من مراتك وولادك
كل الموضوع اني حبيت اعيش الشعور دا معاكم ولو للحظات ..وبس، سامحنى يا شريف


معرفتش اقول ايه


وبعدها حسيت الدنيا بعدها بتلف بيا


والنور طفا مرة واحده ..ولما رجع تاني


لقيتني واقف قدام باب شقتي


فتحت الباب ودخلت


لقيت زينب بتقولي


حمدلله ع السلامه ..انت كنت فين ؟


الله يسلمك ..انا


انت ايه مالك ؟


مفيش انتي كويسه


ايوه ..انت كنت فين ؟


كنت في حفلة عيد ميلاد


عيد ميلاد مين !


ها ...


عيد ميلاد مين بقولك ؟


عيد ميلاد صديق قديم زمان مقابلتوش


انا اعرفه


اممم ممكن ..بس هو عارفني من زمان


وكان بيعزني من أيام الجامعه.


#حماده_هيكل


في عدد كبير من الشموع ..عديتهم بسرعه


واكتشفت انهم 43 شمعه


هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي ؟
ولعت الشموع وطفت النور


وقفنا احنا الأربعه نقول


وبعد ما طفينا الشمع لقيت مرام.


التورته كانت في النص وحوليها قطع جاتوه وحلويات


وعصير وفاكهه ومياه غازية


صورة مرام في نص التورته ..مكتوب عليها


عيد ميلاد الأميرة مرام


بس لقيت عدد كبير من الشموع


في عدد كبير من الشموع ..عديتهم بسرعه


واكتشفت انهم 43 شمعه


هو عيد ميلاد بنتها ولا عيد ميلادها هي ؟


ولعت الشموع وطفت النور






وقفنا احنا الأربعه نقول
بصيت ل مرام لقيتها مركزه معايا وفي عيونها


نظرة غريبة انا مش فاههمها


طفوا الشموع ..وبعدها حضنت بنتها


وباستها ..كل سنه وانتي طيبة يا روح قلبي انا


مراتي


كل سنه وانتي طيبة يا روما






اتفضلي الهدية بتاعتك






خدت الهدية وقالت ميرسي يا طنط
قعدنا شوية ناكل التورته ..


ممكن بعد اذنك ادخل البلكونه اولع سيجاره


اه طبعا ..مع عمو يا مرام
اتفضل


مشيت وراها


اتفضل يا عمو
شكرا يا حبيبتي


ولعت السيجارة ووقفت جنبي ومدخلتش


قوليلي بقى انتي في سنه كام


انا


ايوه ..انا المفروض مخلصة جامعة
هههه ضحكتيني


بتكلم جد
جد أزاي انتي كام سنه
قربت مني وقالت


على فكرة انا معجبه بيك


نعم ؟؟
رققت صوتها اكتر ورفعت شعرها


وقالت


انا معجبه بيك يا شريف


ايه اللي انتي بتقوليه دا ؟ انتي اتجننتي
ايوه انا بحبك بجنون ..وشايفه اني أحق


بيك منها
من مين ؟
من زينب


لا انتي شكلك مش طبيعيه


انا هنده لك ماما عشان تشوف شغلها معاكي


يا أسما...مدام اسما
هي مش بترد ليه ؟
ماانا قدامك أهو ؟


ألتفت لورا لقيت البنت ملامحها اتغيرت


جسمها كبر ..طولت بقت نسخه من اسما


لكن بسن وحده تعدي الأربعين سنه
وقفت مذهول وانا مش مصدق اللي بيحصل


طب ازاي ؟؟
شريف انا بحبك من زمان وجوازي من أيمن


كان غلطه او كان محاولة لنسيانك


لأنك كسرتني وقت ما فضلت عني زينب


رغم اني اجمل واذكى منها والأهم اني بحبك أكتر منها


بس دي غلطتى اني محاولتش اقولهالك صريحه.


رغم اني كنت بلمح لك اوقات ..لكن زينب كانت شاغلاك


انا مش فاهم حاجه انتي اسما ولا مين ؟


ومين الست الي كانت بره دي


وفين الطفلة اللي كانت معايا هنا في البلكونه ؟
مفيش حد بره أصلا ..ولا حتى مراتك


يعني ايه ؟


تقدر تقولي وانتوا جاييين هنا ركبتوا ايه


انت فاكر اصلا جيتوا هنا أزاي ؟
احنا كنا .. احنا !!


ها ؟
مش فاكر أنا جيت هنا أزاي !!


كل اللي انا فاكره ان زينب كلمتني


ع الموبايل وقالت وانا راجع من الشغل


اننا معزومين على عيد الميلاد و..
وايه ؟


وبس !!
مش فاكر غير وانا قدام العمارة وطلعت


رنيت الجرس ودخلنا
مش فاكر اني روحت البيت اصلا واخدت زينب وجينا.


بصيت لنفسي وقولت .
دا حتى انا لسه بلبس الشغل ومغيرتش


أبتسمت وقالت .
انا اللي زرعت في دماغك فكرة


الدعوة عشان تيجي واشوفك


ومراتك متعرفش حاجه عن الموضوع دا


أزاي ! أزاي دا حصل


سكتت شوية وقالت


انا موت في مع بنتي من 10 سنين في حادثة.


ايه موتوا في حادثة؟؟
جوزي طلع انسان بخيل في كل حاجه.


مشاعره قبل فلوسه


كان كل يوم ضرب واهانه وذل وبهدلة


كان انسان متخلف وجبان


حتى فلوسه بيحطها في البيت مش في البنك


حاولت كتير اغيره واحنن قلبه علينا


لكن اللي فيه طبع مبيغيروش


في يوم كنت رتبت كل حاجه عشان نهرب ونسيبه.


لميت هدومي واخدت مرام وركبت عربيتة


وكنت سايقة بسرعه عالية ..خايفه يوصلي.
وبسبب خوفي وسواقتي المتهورة
عملت حادثة وموتنا احنا الاتنين .


شقتنا دي المهجوره من سنين قبل ما نسافر


ساعات بحن ليها ..وبحن ليك ولذكرياتي معاك


قبل الجواز وايام الجامعه


الليلة ذكرى عيد ميلادي


ال 43


قررت اقضيه مع احب 2 لقلبي ..انت ومرام
جمعتكم لأني حسيت اننا ممكن نكون اسره


مع بعض ..وتخيلت انها بنتنا
هندهلك عليها ثواني


مرام ... يا مرام


دخلت مرام وسلمت عليا


بس لقيتها كبرت عشر سنين !!


بصيت ل أسما وسألتها
ممكن اعرف انتي عايزه ايه مني ؟


انا مش انانيه ومش هحرمك من مراتك وولادك


كل الموضوع اني حبيت اعيش الشعور دا معاكم ولو للحظات ..وبس، سامحنى يا شريف


معرفتش اقول ايه
وبعدها حسيت الدنيا بعدها بتلف بيا


والنور طفا مرة واحده ..ولما رجع تاني


لقيتني واقف قدام باب شقتي


فتحت الباب ودخلت


لقيت زينب بتقولي


حمدلله ع السلامه ..انت كنت فين ؟


الله يسلمك ..انا


انت ايه مالك ؟


مفيش انتي كويسه


ايوه ..انت كنت فين ؟


كنت في حفلة عيد ميلاد
عيد ميلاد مين
ها ...
عيد ميلاد مين بقولك ؟


عيد ميلاد صديق قديم زمان مقابلتوش


انا اعرفه
اممم ممكن ..بس هو عارفني من زمان


وكان بيعزني من أيام الجامعه.
يتبع...


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -