رفاعة رافع الطهطاوي: رفاعه الطهطاوي مولده وتعليمية ونشاته

من أعلام طهطا الشيخ  رفاعة رافع الطهطاوي 

رفاعه رافع الطهطاوي


تعريف به: هو الشيخ رفاعة بن بدوي بن علي بن رافع الطهطاوي يرجع نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه السيدة / فاطمة بنت الشيخ أحمد فرغلي الأنصاري المتصل نسبه بالأنصار الخزرجية ، وهو من ابرز رواد النهضة العربية الحديثة ورائداً للتنوير . 


مولد رفاعه رافع الطهطاوي

ولد رفاعة الطهطاوي في مدينة طهطا بمديرية جرجا – محافظة سوهاج حاليا- فى صعيد مصر ، وكانت ولادته فى 15 أكتوبر سنه 1801 من الميلاد .


وعاش طفولته متنقلاً من قرية إلى أخرى من قرى الصعيد مع والده الذي سعى لتحفيظه القرآن الكريم وتعلمه المتون والأحاديث ، حتى أصبح متقناً لها ، ولما توفي والده السيد / بدوي جاء رفاعة الطهطاوي إلى القاهرة ، وعمره خمس سنوات ودخل الأزهر .


طفولة رفاعه رافع الطهطاوي

وكان من المجدين في تحصيل العلم ، وما لبث سنوات قليلة حتى أصبح من أهل العلم ، وكان من اشهر أساتذته في الأزهر الشريف الذين تلقى العلم على أيديهم هو الشيخ / حسن العطار ، الذي كان شيخاً للجامع الأزهر الشريف في ذلك الوقت.


اساتذة رفاعه الطهطاوي

وقد أولى اهتماماً بالغاً بتلميذه رفاعة الطهطاوي لما لمسه فيه من حدة الذهن والدأب المتواصل في تحصيل العلم ، واستمرت دراسة رفاعة الطهطاوي في الأزهر الشريف لمدة ثماني سنوات.


وقد عاشها في بؤس وضنك مما تنفقه عليه والدته ببيع ما تملكه من مصاغ وأثاث حتى يتم دراسته ويتخرج من الأزهر الشريف وبعد أن أتم دراسة الأزهر الشريف درس سنتين إضافتين ، وعين إمامًا وواعظاً لإحدى فرق الجيش . 

سفر الشيخ رفاعه رافع الطهطاوي الي فرنسا

سافر رفاعة الطهطاوي إلى فرنسا بترشيح من الشيخ / حسن العطار في عهد محمد علي سنة 1825 ، وكان على رأس البعثة التي تضم 44 طالباً مصرياً ، ذهبوا لمختلف التخصصات العلمية .


 وسارع رفاعة الطهطاوي إلى تعلم الفرنسية لكي يتعلم العلوم والآداب وعكف ليلة ونهاره على تعلم العلوم من علم إلى علم في التاريخ وتقويم البلدان وأصول القوانين والهندسة والمعادن وغيرها ومنذ أن وصل الشيخ رفاعة الطهطاوي إلى فرنسا .


الكلمات التي شغلت ذهن رفاعه الطهطاوي

أصبح ذهنه مشغولاً بكلمات خمس : مصر ، الإسلام ، فرنسا ، العرب ، العلم . وكان البرنامج الذي وضعه الشيخ رفاعة شاقاً ؛ لأنه أعد نفسه ليتعلم فن الترجمة من الفرنسية إلى العربية للعلوم المختلفة في الجغرافيا والتاريخ والطب والهندسة والتعاليم العسكرية وعليه أن يتم برنامجه في خمس سنوات .


كم عام ظل رفاعه الطهطاوي في فرنسا؟

 وفي نهاية السنوات الخمس عقد للشيخ الامتحان النهائي وتقدم للجنة ومعه اثنتي عشر كتاباً أو رسالة ترجمها من الفرنسية إلى العربية والقد أعجب الجميع بتفوق الشيخ الجليل رفاعة الطهطاوي . 


عودة رفاعه رافع الطهطاوي الي مصر

وحينما عاد رفاعة الطهطاوي إلى مصر كان أول مترجم مصري ، يجيد العربية والفرنسية وله إلمام بالطب ، وقد تولى الإشراف على مدرسة الألسن وأعمالاً أخرى وقد ملئت نفسه بالهمة والعزيمة والحماس والإقدام .

مهنة رفاعه رافع الطهطاوي

وأخرج هو وتلاميذه ألفي كتاب في عشر سنين ،وتقلب الشيخ رفاعة الطهطاوي في عهد محمد علي منذ عودته من فرنسا في عدة مناصب تولى تدريس اللغة العربية وتدريس اللغة الفرنسية في مدرسة الطب وترجمة العلوم المختلفة .


رفاعه رافع الطهطاوي رئيس مدرسة الالسن

ولبث رفاعة الطهطاوي رئيساً لمدرسة الألسن لمدة 17 عاماً حتى أغلقت المدرسة في عهد عباس الأول ، وكان له فضل الإسهام في إنشاء أول جريدة عربية في المشرق كله وهي " جريدة الوقائع المصرية ".



كان الشيخ رفاعة الطهطاوي رائداً للنهضة الحديثة ورائدا للتنوير، ولم يكتف شيخنا الجليل بقراءة ما يقع تحت يده من مؤلفات المفكرين الاجتماعيين بل إنه إلى جانب انشغاله بالقراءة والترجمة قد استطاع ملاحظة دقائق الحياة الاجتماعية من حوله وتغلغل في صميم الحياة الفرنسية من جميع نواحيها السياسية والاجتماعية . 


وقد أصدر الشيخ رفاعة الطهطاوي المطبوعات الآتية : 

1ـ القول السديد في الاجتهاد والتجديد

2ـ البدع المتقررة في الشيع المتبرررة . 

3ـ متن الأجرومية . 

4ـ التحفة الملكدية لتعريب اللغة العربية . 

5ـ منظوم في مصطلح الحديث . 

6ـ نهاية الايجاز في سيرة ساكن الحجاز . 

7ـ تلخيص الإبريز في تلخيص باريز 

8ـ مناهج الألباب المصرية في مناهج الآداب المصرية . 

9ـ المرشدج الأمين للبنات والبنين . 

11ـ الكواكب المنيرة في ليال افراج العزيز المقمرة . 

11ـ التعريفات الشافية لمريد الجغرافيا .

12ـ قلائد المفاخر في غريب الأوائل والآواخر . 

13ـ من كتاب مباديء الهندسة . 

14ـ القانون الفرنساوي المدني . 

15ـ نظم العقود في كسر العود . 

16ـ مواقع أملاك في وقائع تليماك . 


رفاعه رافع الطهطاوي رائد النهضة الحديثة

لقد كان حقاً رفاعة الطهطاوي رائداً للنهضة العلمية والأدبية الحديثة ، مثالاً حياً للطالب النابغة الذي لم يدخر وسعاً في تحصيل العلوم والفنون والآداب.


فأصبح في قمة النابهين وكان نموذجاً كاملاً للمواطن الصالح الذي عمل جاهداً لنفع بلاده ونقل المعرفة ووسائل النهضة والحضارة إليها عن طريق التأليف والترجمة وأنشأ مدرسة الألسن بمصر .

 السبب في إنشاء رفاعه الطهطاوي مدرسة الالسن

وكان مقر مدرسة الألسن بسراي الدفتردار ، بحي الأزبكية ، وكانت تسمى أول إنشاها سنة 1835 من الميلاد مدرسة المترجمين ، ثم صارت مدرسة الألسن ، وكان الغرض من إنشائها تخريج مترجمين لمصالح الحكومة ثم اتجهت النية إلى أن يكون من خريجيها قسم الترجمة ، واستقر الرأي على أن يكون غرضها إعداد المترجمين. 



شخصية رفاعه رافع الطهطاوي

لقد كان رفاعة الطهطاوي على جانب كبير من الذكاء وحدة الذهن وهذا ما نهض به من حضيض العسر إلى مراتب المجد والفخر حتى أصبح ممن يشار إليهم بالبنان . 


وفاة رفاعه رافع الطهطاوي

توفي شيخنا الجليل رفاعة الطهطاوي فى 27 مايو سنة 1873 من الميلاد عن عمر ناهز الاثنتين وسبعين سنة . 

( المصدر : راجع كتاب تاريخ طهطا بين القديم والحديث للدكتور محمد عبيد ، الطبعة الأولى ، 2006 )منقول

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -