البدل أنواعه واعرابه وأمثلة عليه

البدل أنواعه واعرابه وأمثلة عليه


أولا : تعريف البدل تأمل الجمل الآتية :


– عاملتُ التاجرَ خليلا .


– كان أميرُ المؤمنينَ عمرُ بن الخطاب عادلا .


– أصغيتُ إلى الخطيبِ عليٍّ .


إذا تأملت الكلمات التي تحتها خط : ( خليلا ، عمر ، علي ) . تجد كل واحدة منها مسبوقة باسم آخر ، هو : ( التاجر ، أمير المؤمنين ، الخطيب ) وهذه الأسماء المسبوقة ليست مقصودة لذاتها في الكلام ، وإنما ذكرت تمهيدا للأسماء التي تحتها خط .


– ولكن ما فائدة هذا التكرار ؟


– فائدته تقوية الكلام وتقريره وإيضاحه . فكأنما الفعل نسب مرتين ، مرة ( لأمير المؤمنين ) ومرة ( لعمر ) وهكذا في بقية الأمثلة الأخرى ، فسميت الكلمات التي تحتها خط : بدلا ، والاسم الذي ذكر قبلها تمهيدا لها : مبدلا منه .


قاعدة : البدل اسم تابع مقصود لذاته في الحكم ، ممهد له بذكر اسم قبله يسمى مبدلا منه .


  

أمثلة على البدل

 


– انتصر القائدُ سعدٌ .


– أعجبني الفتى أدبُه .


– سمعتُ الشاعرَ إنشادَهُ .


– فتح الناصرُ صلاحُ الدين بيت المقدس .


– قرأتُ سيرةَ البطلِ خالدٍ .


 


أنواع البدل

 


أنواع البدل أربعة ، وهي :


1 – بدل كل من كل أو البدل المطابق : وهو البدل المطابق للمبدل منه والمساوي له في المعنى ، مثل :


– مررتُ بأخيكَ زيدٍ .


2 – بدل بعض من كل : وهو الذي يكون فيه البدل جزءا من المبدل منه ، مثل :


– أكلتُ الرغيفَ ثلثَهُ .


3 – بدل اشتمال : وهو الذي يكون فيه البدل دالا على صفة من صفات المبدل منه ، مثل :


– نفعني المعلمُ علمُهُ .


4 – البدل المباين ، وهو ثلاثة أقسام :


* بدل الإضراب : وهو الذي يصرف فيه النظر عن المبدل منه بعد أن يتبين شيء آخر ، مثل :


– صليتُ في المسجد المغربَ العشاءَ .


قصد المتكلم في هذه الجملة أن يقول : صليتُ في المسجد المغربَ ، ولكنه بعد أن قال ذلك ظهر له أنه لم يصل في المسجد المغرب ولكن العشاء ، فصرف نظره عن المغرب ، وأبدل منه كلمة العشاء .


* بدل الغلط : وهو الذي يقصد فيه المتكلم أمرا من الأمور ، فيسبق لسانه إلى أمر آخر ، ثم يتبين له غلطه ، فيعدل عنه إلى الصواب ، مثل :


– سلمتُ على أبيك أخيك .


وهذا النوع يحدث كثيرا في أحاديثنا اليومية .


* بدل النسيان : وهو الذي يقصد فيه المتكلم أمرا من الأمور ، ثم يذكر غيره نتيجة سهو أو نسيان ، ثم يتبين له وجه الصواب بعد ذلك ، فيذكره ، كالمثال السابق :


– سلمتُ على أبيك أخيك


والفرق بين بدل الغلط والنسيان هو أن الغلط يكون منشؤه اللسان ، وأما النسيان فمنشؤه العقل .


 

 

أحكام البدل

 


1 – يشترط في بدل ( البعض من الكل – وبدل الاشتمال ) أن يكونا مشتملين على ضمير يربطهما بالمبدل منه سواء كان الضمير مذكورا ، مثل :


– بعتُ التفاحَ نصفَه .


أو مستترا ، مثل قوله تعالى : ‘ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ‘ ( آل عمران 97 )


أي : من استطاع منهم .


2 – يجب في البدل أن يكون مطابقا للمبدل منه في العدد ( الإفراد – التثنية – الجمع ) ، والنوع ( التذكير – التأنيث ) ، مثل :


– جاء الفاتحُ عمرو .


ولا تشترط المطابقة في التعريف والتنكير .


3 – البدل إما بدل اسم من اسم ، مثل :


– استقبلتُ زيدا أخاك .


أو بدل فعل من فعل ، مثل :


– جلس المحدث ثم أخبرنا قال .


فـ ( قال ) فعل وهو بدل كل من كل ( من الفعل أخبرنا ) .


أو بدل جملة من جملة ، مثل :


قال تعالى : ‘ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ‘ ( الشعراء 132 – 133 ) .


 


إعراب البدل

 


– الخليفةُ عمرُ أعدل الحكامِ .


الخليفة : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .


عمر : بدل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .


أعدل : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره ، وهو مضاف .


الحكام : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .


– مررتُ بأخيكَ زيدٍ .


مررت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .


بأخيك : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .


زيد : بدل مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .


سؤال : ما نوع البدل في هذه الجملة ؟


جواب : بدل كل من كل ( من أخيك ) .


– أكلتُ الرغيفَ ثلثَهُ .


أكلت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .


الرغيف : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .


ثلثه : بدل بعض من كل ( المبدل منه ” الرغيف ” ) منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .


– رأيتُ هذا الرجلَ .


رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .


هذا : الهاء للتنبيه ، ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعولا به .


الرجل : بدل منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .


 


البدل وعطف البيان

 


عطف البيان اسم يشبه النعت في توضيح متبوعه ، والفرق بينه وبين البدل كالتالي :


– البدل دائما هو المقصود بالحكم ، أما تابعه ( المبدل منه ) فهو ممهد له فقط .


– عطف البيان في الغالب أوضح من الاسم المتبوع قبله .


فلو قلت مثلا : مررتُ بالفائز محمد .


فسيكون ( محمد ) عطف بيان لأنه أوضح من أن تقول : مررت بالفائز .


– أخوكَ نجحت مريم ابنته .


لا يمكن أن نقول : أخوكَ نجحت مريم . لذا لا بد من التابع ( عطف بيان ) وهو ( ابنته ) .


أما إن قلت : جاء المحاميُ خالدٌ .


فستبقى الجملة سليمة إذا أسقطت البدل ( خالد ) أو المبدل منه ( المحامي ) .


وعلى كل حال وحتى لا يثقل عليكم الأمر ، فقد رأى الكثير من علماء النحو بأن نستغني عن عطف البيان ، وبأن البدل كافي وأشمل . لكني أردت أن أوضح لكم هذه المسألة على سبيل الاستزادة والفائدة .


 


أمثلة على البدل من القرآن الكريم

 


قال سبحانه وتعالى :


– ‘ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ‘ ( الفاتحة 6 – 7 ) .


صراط : بدل كل من كل ( من الصراط ) منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف .


– ‘ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ‘ ( آل عمران 97 ) .


من : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بدل بعض من كل للمبدل منه ( الناس ) .


– ‘ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ‘ ( البقرة 217 ) .


قتال : بدل اشتمال للمبدل منه ( الشهر ) مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .


– ‘ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا . حَدَائِقَ ‘ ( النبإ 31 – 32 ) .


حدائق : بدل كل من كل للمبدل منه ( مفازا ) منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره ، وهو ممنوع من الصرف لأنه على وزن ‘ مفاعل ‘ .


– ‘ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ . نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ‘ ( العلق 15 – 16 ) .


ناصية : بدل كل من كل للمبدل منه ( بالناصية ) مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .


.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -