العطف تعريفه وحروفه وإعرابه

العـــطـــف تعريفه وحروفه وإعرابه


قال ابن مالك رحمه الله : 


534- الْعَطْفُ إِمَّا ذُو بِيانِ أوْ نَسَقْ…… وَالْغَرَضُ الآن بَيانُ سَبَقْ

535- فَذُو الْبَيَانِ تَابعٌ شِبْهُ الصِّفَهْ……حَقِيقَةُ الْقَصْدِ بِهِ مُنْكَشِفَهْ

536- فَأَوْلِيَنْهُ مِنْ وِفَاقِ الأَولِ…… مَا مِنْ وَفَاقِ الأوَّلِ النَّعْتُ وَلي

537- فَقَدْ يَكُونَانِ مُنكَّرَيْنَ…… كَمَا يَكُونَانِ مُعَرَّفَيْنِ

538- وَصَالَحاً لِبَدَلِيَّةٍ يُرَى…… فِي غَيْرِ نَحْوِ يَا غُلامُ يَعْمُرَا

539- وَنَحْوِ بِشْرٍ تَابعِ الْبَكْرِيِّ…… وَلَيْسَ أنْ يُبْدَلَ بِالمَرْ ضِيِّ


شرح درس العطف : 


534- الْعَطْفُ إِمَّا ذُو بِيانِ أوْ نَسَقْ…… وَالْغَرَضُ الآن بَيانُ سَبَقْ

535- فَذُو الْبَيَانِ تَابعٌ شِبْهُ الصِّفَهْ……حَقِيقَةُ الْقَصْدِ بِهِ مُنْكَشِفَهْ

العطف كما ذكر ضربان:


أنواع العطف

أحدهما: عطف النسق وسيأتي.

والثاني: عطف البيان وهو المقصود بهذا الباب.


تعريف عطف البيان

عطف البيان هو: التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم استقلاله نحو:


أمثلة على عطف البيان

 أقسم بالله أبو حفص عمر

فعمر عطف بيان لأنه موضح لأبي حفص فخرج بقوله الجامد الصفة لأنها مشتقة أو مؤولة به وخرج بما بعد ذلك التوكيد وعطف النسق لأنهما لا يوضحان متبوعهما والبدل الجامد لأنه مستقل.

عطف البيان شرح ابن مالك

536- فَأَوْلِيَنْهُ مِنْ وِفَاقِ الأَولِ…… مَا مِنْ وَفَاقِ الأوَّلِ النَّعْتُ وَلي

لما كان عطف البيان مشبها للصفة لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت فيوافقه في إعرابه وتعريفه أو تنكيره وتذكيره أو تأنيثه وإفراده أو تثنيته أو جمعه.


537- فَقَدْ يَكُونَانِ مُنكَّرَيْنَ…… كَمَا يَكُونَانِ مُعَرَّفَيْنِ


ذهب أكثر النحويين إلى امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين وذهب قوم منهم المصنف إلى جواز ذلك فيكونان منكرين كما يكونان معرفين قيل ومن تنكيرهما قوله تعالى: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} وقوله تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} فزيتونة عطف بيان لشجرة وصديد عطف بيان لماء.


538- وَصَالَحاً لِبَدَلِيَّةٍ يُرَى…… فِي غَيْرِ نَحْوِ يَا غُلامُ يَعْمُرَا

539- وَنَحْوِ بِشْرٍ تَابعِ الْبَكْرِيِّ…… وَلَيْسَ أنْ يُبْدَلَ بِالمَرْ ضِيِّ


كل ما جاز أن يكون عطف بيان، جاز أن يكون بدلا.

 نحو: ضربت أبا عبد الله زيدا.

واستثنى المصنف بذلك مسألتين، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان:

الأولى: أن يكون التابع مفردا، معرفة، معربا والمتبوع منادى، نحو: يا غلام يعمرا فيتعين أن يكون يعمرا عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل، فكان يجب بناء يعمرا على الضم، لأنه لو لفظ ب يا معه لكان كذلك.

الثانية: أن يكون التابع خاليا من أل والمتبوع بأل، وقد أضيفت إليه صفة بأل، نحو: أنا الضارب الرجل زيد فيتعين كون زيد عطف بيان، ولا يجوز كونه بدلا من الرجل لأن البدل على نية تكرار العامل، فيلزم أن يكون التقدير أنا الضارب زيد، وهو لا يجوز لما عرفت في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه أل، أو ما أضيف إلى ما فيه أل ومثل: أنا الضارب الرجل زيد قوله:

أنا ابن التارك البكري بشر ... علي الطير ترقبه وقوعا

فبشر عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا إذ لا يصح أن يكون التقدير أنا ابن التارك بشر.

وأشار بقوله وليس أن يبدل بالمرضى إلى أن تجويز كون بشر بدلا غير مرضى وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -