l

الفرق بين الفعل واسم الفعل

 
الفرق بين الفعل واسم الفعل

شرح الفرق بين الفعل واسم الفعل 


 يوجد في اللغة العربية ( اسم فعل ) و( فعل )، واسم الفعل قد يكون اسما لفعل الأمر مثل ( صَهْ ) اسم فعل أمر بمعنى ( اسكت )، 

وقد يكون اسما للفعل المضارع مثل ( أفٍّ ) بمعنى ( أتضجّر )، وقد يكون اسما للفعل الماضي مثل ( شتّانَ ) بمعنى ( افترق )… 

  والفعل قد يكون ماضيا مثل ( افترقَ )، وقد يكون مضارعا مثل ( أتضجّرُ )، وقد يكون أمرا مثل ( اسكتْ )… 

   

 واسماء الأفعال توجد فيها أبحاث عدّة، وفي المقام نشير إلى الفرق بين اسم الفعل والفعل، وبينهما فروق عدّة، منها : 

   

الفرق الأول بين الفعل واسم الفعل

 كل فعل له علامات تختص به، فالفعل الماضي يقبل تاء التأنيث، مثل ( ضربَ ) تقول فيه ( ضربَتْ )، والفعل المضارع يقبل ( لم ). الجازمة، مثل ( تضربُ ) تقول فيه ( لم تضربْ )، وفعل الأمر يدلّ على الطلب ويقبل ياء المخاطبة، مثل ( اكتبْ ) . تقول فيه ( اكتبِي ).



وامّا أسماء الأفعال فلا تقبل علامات الفعل من تاء التأنيث و ( لم ) الجازمة وياء المخاطبة، فلا يصح أن تقول في ( صه ) ( صهي ). ولا في ( شتّان ) ( شتّانَتْ )، ولا في ( أفًّ ) ( لم أفٍّ ).


   

الفرق الثاني بين الفعل واسم الفعل


 الفعل يتصرف في بنيته باختلاف الزمان فيه، فالفعل الدال على الزمان الماضي بنيته مثل ( ضرب ) تختلف عن الفعل الدال على الزمان الحالي مثل ( يضرب ). وهما يختلفان عن الفعل الدال على الزمان الاستقبالي مثل ( اضرب ). فالأصل في الأفعال أن تكون متصرفة لا تلزم حالة واحدة.



وامّا أسماء الأفعال فهي غير متصرفة أي تلزم حالة واحدة، فلا تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان، فاسم الفعل ( صه ) يلزم هذه البنية، وكذلك ( أفًّ ) و ( شتّان ).


  


 الفرق الثالث بين الفعل واسم الفعل


أسماء الأفعال لا يبرز معها الضمير، فهي بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث، بينما الأفعال يبرز معها الضمير فلا تكون بلفظ واحد. فالدلالة على المفرد فيها تختلف عن الدلالة على المثنى فيها وهما يختلفان عن الدلالة على الجمع، والدلالة على المذكر تختلف عن الدلالة على المؤنث. فالفعل ( اسكت ) تبرز معه الضمائر، فتقول فيه ( اسكتا ،، اسكتوا ،، اسكتْنَ ،، اسكتي ).



وامّا اسم الفعل ( صهْ ) فلا تبرز معه الضمائر، فلا يصح أن تقول فيه ( صهوا ،، صها ،، صهن ،، صهي ).

   


الفرق الرابع بين الفعل واسم الفعل

معمول اسم الفعل لا يتقدم على اسم الفعل، فلا بدّ أن يتأخر معمول الفعل في اللفظ عن اسم الفعل، كقولنا ( دراكِ زيدا ) ف( زيدا ) . مفعول به لاسم فعل الأمر ( دراكِ )، فلا يصح أن تقول فيه ( زيدا دراكِ ) خلافا للكسائي.



وامّا الفعل فيجوز أن يتقدم عليه معموله، ويجوز أن يتأخر عنه ، فتقول ( الكتابَ خذْ ) و ( خذ الكتابَ )، وتقول ( زيدا أَدْرِكْ ) و ( أَدْرِكْ زيدا ). ف( الكتاب ) معمول لفعل الأمر ( خذ )، وكذلك ( زيدا ) معمول لفعل الأمر ( أترك )، والأصل تأخير المعمول عن عامله الفعل. ويجوز تقديم المعمول على عامله الفعل كتقديم ( الكتاب ) على عامله ( خذ ) وتقديم ( زيدا ) على عامله ( أدرك ).


  

الفرق الخامس بين الفعل واسم الفعل

الفعل المضارع الواقع بعد فاء السببية ينصب ب( أن ) مضمرة وجوبا إذا تقدّم عليه فعل يدلّ على الطلب كفعل الأمر، كقولنا ( انزلْ فأحدّتَك ). فالمضارع ( أحدّثَك ) منصوب ب( أن ) مضمرة، وقد تقدّم عليه فعل الأمر ( انزلْ ).


وامّا اسم الفعل فإذا تقدّم على الفعل المضارع المقرون بفاء السببية فلا يجوز نصب المضارع على المشهور بل يجب رفع الفعل المضارع، كقولنا ( صهْ فنحدّثُك ). فالمضارع ( نحدثُك ) مرفوع، ولم ينصب ب( أن ) مضمرة لتقدم اسم الفعل عليه (صهْ ) خلافا للكسائي.


   

الفرق السادس بين الفعل واسم الفعل

الفعل يعمل في معموله سواء أ كان الفعل مذكورا أو كان محذوفا مقدرا، ومثال الفعل المذكور حين العمل في معموله ( لقيتُ زيدا ). ف( زيدا ) مفعول به، والعامل فيه الفعل المذكور ( لقيتُ )، ومثال الفعل المحذوف العامل في معموله ( إذا زيدا لقيته فأكرمه ). ف( زيدا ) مفعول به منصوب لفعل محذوف وجوبا تقدير ( لقيت )، ويدل عليه الفعل المذكور ( لقيته )، والفعل المذكور ( لقيته ). جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب، والتقدير ( إذا لقيتُ زيدا لقيته فأكرمه ).


وامّا اسم الفعل فلا يعمل في معموله إلّا مذكورا، كقولنا ( دراكِ زيدا )، ف( زيدا ) مفعول به منصوب، وعامل النصب فيه مذكور، وهو اسم فعل الأمر ( دراكِ ). ولا يصح أن تقول ( زيدا ) على انّه مفعول به لاسم فعل الامر المحذوف والتقدير ( دراكِ زيدا ).


    

الفرق السابع بين الفعل واسم الفعل


يجوز في اللغة العربية توكيد الفعل باسم الفعل، ففعل الأمر ( اسكت ) يجوز أن نؤكده باسم الفعل ( صه )، فنقول ( اسكتْ صهْ ).


ولا يجوز في اللغة العربية توكيد اسم الفعل بالفعل، فاسم الفعل ( صهْ ) لا يجوز توكيده بالفعل ( اسكت )، فلا يصح أن تقول ( صهْ اسكتْ ).


   

الفرق الثامن  بين الفعل واسم الفعل

الفعل يؤكد بنون التوكيد، كتوكيد المضارع والأمر بنون التوكيد الثقيلة، فتقول في المضارع ( تضربُ ) عند التوكيد بنون التوكيد ( تضربَنَّ ). وتقول في الأمر ( اضربْ ) عند التوكيد بنون التوكيد ( اضربَنَّ ).


وامّا اسم الفعل فلا يؤكد بنون التوكيد، فلا يجوز أن تقول في اسم الفعل ( صهَ ) ( صهَنَّ ).




مواضع نون التوكيد الثقيلة والخفيفة في الأفعال

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -